الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥ - قال لعمته إنه يونس بن متى
أدراجه [١]، فقال له أبو هاشم: كنت الساعة مع فلان فقلت له كذا و كذا و قال لك كذا و كذا. فقال له كثيّر: أشهد أنّك رسول اللّه.
كان يقول عن الأطفال من آل البيت إنهم الأنبياء الصغار:
أخبرنا محمد بن جعفر النحويّ قال حدّثنا محمد، و أخبرنا! الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا محمد بن إسماعيل عن موسى بن عبد اللّه فيما أحسب قال:
نظر كثيّر إلى بني حسن بن حسن و هم صغار فقال: بأبي أنتم! هؤلاء الأنبياء الصغار. و كان يرى الرّجعة.
و روى عليّ [٢] بن بشر بن سعيد الرازيّ عن محمد بن حميد عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء الدّوسيّ عن محمد بن عمارة قال:
مرّ كثيّر بمعاوية بن عبد اللّه بن جعفر و هو في المكتب، فأكبّ عليه يقبّله و قال: أنت من الأنبياء الصغار و ربّ الكعبة!.
أخبرنا أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثنا محمد بن إسماعيل قال حدّثنا قعنب بن المحرز قال حدّثني إبراهيم بن داجة قال:
كان كثيّر شيعيا، و كان يأتي ولد حسن بن حسن إذا أخذ عطاءه، فيهب لهم الدراهم و يقول: وا بأبي الأنبياء الصغار!. و كان يؤمن بالرّجعة. فيقول له محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، و هو أخوهم لأمّهم،: يا عمّ هب لي، فيقول: لا! لست من الشجرة.
كان عمرو بن عبد العزيز يعرف بحبه صلاح بني هاشم و فسادهم:
أخبرنا محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال حدّثني الزّبير بن بكّار قال حدّثني عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن يعقوب بن أبي عبيد اللّه قال:
قال عمر بن عبد العزيز: إني لأعرف صلاح بني هاشم من فسّادهم بحبّ كثيّر: من أحبّه منهم فهو فاسد، و من أبغضه فهو صالح، لأنه كان خشبيا يقول بالرجعة.
أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عبد العزيز بن محمد الدّراورديّ [٣] عن أبي لهيعة عن رجاء بن حيوة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: إن مما أعتبر به صلاح بني هاشم و فسّادهم حبّ كثيّر، ثم ذكر مثله.
قال لعمته إنه يونس بن متى:
أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا عليّ بن صالح عن ابن دأب قال:
كان كثيّر يدخل على عمّه له برزة [٤] فتكرمه و تطرح له و سادة يجلس عليها. فقال لها يوما: لا و اللّه ما تعرفينني
[١] لعله «فأقبل على أدراجه» يريد أنه حضر لوقته لم يلو على شيء؛ فتكون كلمة «به» من زيادة النساخ.
[٢] في ج: «علي بن سعيد بن بشر الرازي».
[٣] الدراوردي: نسبة شاذة إلى دارابجرد (يقال: درابجرد): بلد بفارس و محلّة بنيسابور أيضا. (راجع «لب اللباب في تحرير الأنساب» للسيوطي).
[٤] البرزة: المرأة الكهلة التي لا تحتجب احتجاب الثواب و هي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس إلى الناس و تحدثهم.