الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٤ - تزوج امرأة من عنزة ثم طلقها و قال فيها شعرا
تزوّج امرأة من عنزة ثم طلقها و قال فيها شعرا:
أخبرني محمد بن العبّاس اليزيديّ قال حدّثني عمّي عبيد اللّه قال حدّثني محمد بن حبيب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل و غيره من أصحابه:
أنّ الأعشى تزوّج امرأة من عنزة ثم من هزّان- قال: و عنزة هو ابن أسد بن ربيعة بن نزار- فلم يرضها و لم يستحسن خلقها، فطلّقها و قال فيها:
بيني حصان الفرج غير ذميمة
و موموقة فينا كذاك و وامقه
و ذوقي فتى قوم فإنّي ذائق
فتاة أناس مثل ما أنت ذائقه
لقد كان في فتيان قومك منكح
و شبّان هزّان الطّوال الغرانقه
فبيني فإنّ البين خير من العصا
و إلّا تري لي فوق رأسك بارقه
و ما ذاك عندي أن تكوني دنيئة
و لا أن تكوني جئت عندي ببائقه
و يا جارتا بيني فإنّك طالقه
كذاك أمور الناس غاد و طارقه
/ أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن الحرّ قال حدثنا المبارك بن سعيد عن سفيان الثّوريّ قال:
/ طلاق الجاهلية طلاق. كانت عند الأعشى امرأة فأتاها قومها فضربوه و قالوا: طلّقها فقال:
أيا جارتا بيني فإنّك طالقه
كذاك أمور الناس غاد و طارقه
و ذكر باقي الأبيات مثل ما تقدّم.
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر قال حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدّثنا عثمان البرقيّ في إسناد له قال:
أخذ قوم الأعشى فقالوا له: طلّق امرأتك؛ فقال:
أيا جارتا بيني فإنّك طالقه
كذاك أمور الناس غاد و طارقه
ثم ذكر نحو الخبر الذي قبله على ما قدّمناه.
في هذه الأبيات غناء نسبته:
صوت
فبيني فإنّ البين خير من العصا
و إلّا تري لي فوق رأسك بارقه
و ما ذاك عندي أن تكوني دنيئة
و لا أن تكوني جئت عندي ببائقه
و يا جارتا بيني فإنّك طالقه
كذاك أمور الناس غاد و طارقه
الشعر للأعشى. و الغناء للهذليّ خفيف ثقيل مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق.
و فيه لابن جامع ثاني ثقيل بالبنصر عن الهشاميّ. قال الهشاميّ: و فيه لفليح خفيف ثقيل بالوسطى لا يشكّ فيه من غنائه. و ذكر حبش أن الثقيل الثاني لابن سريج و ذكر عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أنّ الخفيف الثاني المنسوب إلى