الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٤ - صوت من مدنه في شعر الحارث بن خالد
صوت من مدنه في شعر الحارث بن خالد:
صوت
أقوى من آل ظليمة الحزم
فالغمرتان فأوحش الخطم [١]
فجنوب أثبرة فملحدها
فالسّدرتان فما حوى دسم [٢]
و بما أرى شخصا به حسنا
في القوم إذ حيّتكم نعم
إذ ودّها صاف و رؤيتها
أمنيّة و كلامها غنم
/ لفّاء [٣] مملوء مخلخلها
عجزاء ليس لعظمها حجم
خمصانة قلق موشّحها
رؤد الشباب علا بها عظم
و كأنّ غالية [٤] تباشرها
تحت الثياب إذا صغا [٥] النّجم
أ ظليم إنّ مصابكم رجلا
أهدى السلام تحية ظلم
أقصيته و أراد سلمكم
فليهنه إذ جاءك السّلم
عروضه من الكامل. الشعر للحارث بن خالد المخزوميّ. و الغناء لمعبد، و لحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر. قال: و لحن معبد [٦]:
خمصانة قلق موشّحها
و أوّل لحن [٧] مالك:
أقوى من آل ظليمة الحزم
[١] أقوى: خلا. و الحزم: موضع أمام خطم الحجول. و الغمرة: منهل من مناهل طريق مكة و منزل من منازلها.
[٢]» أثبرة: عدة جبال بمكة، واحدها ثبير. و السدرتان: موضع. و دسم: موضع قرب مكة فيه قبر ابن سريج المغني.
[٣] كذا في ج. و في سائر الأصول: «هيفا». و لفاء: ضخمة الفخذين مكتنزة.
[٤] الغالية: ضرب من الطيب.
[٥] صغا النجم: مال للغروب.
[٦] لعله: «و أوّل لحن معبد».
[٧] يلاحظ أنه لم يتقدم لمالك لحن في هذا الشعر.