الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨١ - هجا أبا عون مولى جوهر بشعر
يقيّن [١] عليها، و كان حمّاد عجرد يميل إليها، فإذا جاءهم/ ثقل، و لم يمكن أحدا من أصدقائها أن يخلو بها، فيضرّ ذلك بأبي عون، فجاءه يوما و عنده أصدقاء لجاريته، فحجبها عنه، فقال فيه:
إنّ أبا عون و لن يرعوي
ما رقّصت رمضاؤها جندبا [٢]
ليس يرى كسبا إذا لم يكن
من كسب شفري جوهر طيّبا [٣]
فسلّط اللّه على ما حوى
مئزرها الأفعى أو العقربا [٤]
ينسب بالكشخ و لا يشتهي
بغير ذاك الإسم أن ينسبا [٥]
و قال فيه أيضا:
إن تكن أغلقت دوني بابا
فلقد فتّحت للكشخ بابا
و قال فيه أيضا:
قد تخرطمت علينا لأنّا
لم نكن نأتيك نبغي الصّوابا [٦]
إنّما تكرم من كان منّا
لسنان الحقو منها قرابا [٧]
و قال فيه أيضا:
يا نافع ابن الفاجره
يا سيّد المؤاجرة [٨]
/ يا حلف كلّ داعر
و زوج كلّ عاهره
ما أمة تملكها
أو حرّة بطاهره
تجارة أحدثتها
في الكشخ غير بائره
لو دخلت عفيفة
بيتك صارت فاجره
حتّى متى ترتع في ال
خسران يا ابن الخاسره
تجمع في بيتك بي
ن العرس و البرابرة [٩]
[١] كذا في ط، مط، مب. و الّذي في باقي الأصول «يغير».
[٢] الرمضاء: الأرض الشديدة الحرارة. الجندب بفتح الدال و ضمها: ضرب من الجراد، و الجندب إذا رمض في شدّة الحر لا يقر على الأرض، بل يطير فيسمع لرجليه صرير، و المعنى: و لن يرعوي ما دامت الرمضاء ترقص الجندب.
[٣] الشفر: حرف الفرج.
[٤] المئزر: الإزار.
[٥] ينسب بالكشخ، أي يسمى بالكشخان، و سيأتي في شعره بعد:
فقد أصبحت في الناس
إذا سميت كشخانا
و الكشخان: الديوث.
[٦] تخرطم: يريد اخرنطم.
[٧] الحقو بالفتح و يكسر: الخصر، و معقد الإزار من الجنب. لسنان الحقو، أي لحقوها الشبيه بالسنان في الرقة و الضمور. و في ج، ب، س «الحقوا» و هو تحريف، و التصويب عن ط، مط، مب، ها.
[٨] آجر المملوك إيجارا و مؤاجرة: أكراه.
[٩] العرس: امرأة الرجل.