الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠٢ - سكر حماد مع حكم الوادي عند محمد بن أبي العباس فناموا دونه
حوراء ممكورة منعّمة
كأنما شفّ وجهها ترف [١]
فلم يهشّ له، فغنّى حكم في شعر محمّد في زينب:
زينب ما لي عنك من صبر
و ليس لي منك سوى الهجر
قال: فطرب و ضرب برجله و قال له: خذها، و أمر لدحمان بخمسة آلاف درهم، قال: و من شعره فيها الّذي غنّى فيه حكم أيضا:
صوت
/ أحببت من لا ينصف
و رجوت من لا يسعف
نسب تليد بيننا
و ودادنا مستطرف
باللّه أحلف جاهدا
و مصدّق من يحلف
إني لأكتم حبّها
جهدي لما أتخوّف
و الحبّ ينطق إن سكتّ
بما أجنّ و يعرف
الغناء في هذه الأبيات لحكم الواديّ، و لحنه ثقيل أوّل.
شعر لابن أبي العباس غنى فيه
قال: و من شعر محمّد فيها الّذي غنّى فيه حكم:
صوت
أسعد الصبّ يا حكم
و أعنه على الألم
و أدر في غنائه
نغما تشبه النّعم
أ جميل بأن ترى
نائما و هو لم ينم
لائمي في هواي زي
نب أنصف و لا تلم
لبس الجسم حلّة
في هواها من السّقم
غنّاه حكم، و لحنه هزج.
سكر حماد مع حكم الوادي عند محمّد بن أبي العباس فناموا دونه
و قد أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا أبو أيّوب المديني قال: قال برية الهاشميّ حدّثني من حضر محمّد بن أبي العباس و بين يديه حمّاد و حكم الواديّ يغنّيه، و ندماؤه حضور، و هم يشربون حتى سكر و سكروا، فكان محمّد أوّل من أفاق منهم، فقام إلى جماعتهم ينبّههم رجلا رجلا، فلم يجد فيهم فضلا سوى حمّاد/ عجرد و حكم الواديّ، فانتبها، و ابتدءوا يشربون، فقال عجرد على لسانه، و غنّى فيه حكم:
أسعد الصبّ يا حكم
و أعنه على الألم
[١] امرأة ممكورة: مرتوية الساقين.