الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٤ - هجاؤه غيلان جد عبد الصمد بن المعذل
إخوانه قد جعلوا
أمّ بنيه مركبا
و اتّخذوا جوهرة
مبولة و ملعبا
إن نكتها أرضيته
أو لم تنكها غضبا
أحبهم إليه من
أدخل فيها ذنبا
و من إذا ما لم ينك [١]
جرّ إليها جلبا
هجاؤه غيلان جدّ عبد الصّمد بن المعذّل
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا اللّابي عن مهديّ بن سابق قال: استعمل محمّد بن أبي العبّاس و هو يلي [٢] البصرة غيلان جدّ عبد الصّمد بن المعذّل على/ بعض أعشار البصرة، و ظهر منه على خيانة، فعزله، و أخذ ما خانه فيه، فقال حمّاد عجرد يهجوه:
ظهر الأمير عليك يا غيلان
إذ خنته إنّ الأمير معان
أ مع الدمامة قد جمعت خيانة!
قبح الدّميم الفاجر الخوّان
أخبرني عمي قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر عن أبي دعامة قال: أنشد بشّار قول حمّاد عجرد في غلام كان يهواه يقال له أبو بشر:
صوت
أخي كفّ عن لومي فإنّك لا تدري
بما فعل الحبّ المبرّح في صدري
أخي أنت تلحاني و قلبك فارغ
و قلبي مشغول الجوانح بالفكر
أخي إنّ دائي ليس عندي دواؤه
و لكن دوائي عند قلب أبي بشر
دوائي و دائي عند من لو رأيته
يقلّب عينيه لأقصرت عن زجري
فأقسم لو أصبحت في لوعة الهوى
لأقصرت عن لومي و أطنبت في عذري
و لكن بلائي منك أنّك ناصح
و أنّك لا تدري بأنك لا تدري
فطرب بشّار ثم قال: ويلكم، أحسن و اللّه! من هذا؟ قالوا: حمّاد عجرد؛ قال: أوّه، وكلتموني و اللّه بقيّة يومي بها طويل، و اللّه لا أطعم بقيّة يومي طعاما و لأصوم غمّا بما يقول النّبطيّ ابن الزانية مثل هذا.
في الأول و الثاني من هذه الأبيات لحن من الثقيل الأوّل ذكر/ الهشاميّ أنه لعطرّد.
أنشدني جحظة، عن حمّاد بن إسحاق، عن أبيه لحمّاد عجرد:
خليلي لا يفي أبدا
يمنّيني غدا فغدا
/ و بعد غد و بعد غد
كذا لا ينقضي أبدا
[١] في ط، مط «يعف».
[٢] في ب، س «على».