الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٠ - شعره في وداع أبي خالد الأحول
فقال يحيى بن زياد:
و يا سقيا لسطح أش
رقت من بينهم حذوي [١]
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال: حدّثنا حماد بن إسحاق عن أبيه: أن حمّاد عجرد قال في جوهر جارية أبي عون:- قال: و فيه غناء-:
صوت
إنّي أحبّك فاعلمي
إن لم تكوني تعلمينا
حبّا أفلّ قليله
كجميع حبّ العالمينا
شعره في وداع أبي خالد الأحول
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال: حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال: كان حمّاد عجرد صديقا لأبي خالد الأحول أبي أحمد بن أبي خالد، فأراد الخروج إلى واسط، و أراد وداع أبي خالد، فلما جاءه لذلك حجبه الغلام و قال له: هو مشغول في هذا الوقت، فكتب إليه [يقول] [٢]:
عليك السّلام أبا خالد
و ما للوداع ذكرت السلاما
و لكن تحيّة مستطرب
يحبّك حبّ الغويّ المداما [٣]
/ أردت الشّخوص إلى واسط
و لست أطيل هناك المقاما
فإن كنت مكتفيا بالكتا
ب دون اللّمام تركت اللّماما [٤]
و إلّا فأوص هداك الملي
ك بوّابكم بي و أوص الغلاما
[فإن جئت أدخلت في الداخلي
ن إمّا قعودا و إمّا قياما] [٥]
فإن لم أكن منك أهلا لذاك
فلا لوم لست أحبّ الملاما
لأنّي أذمّ إليك الأنا
م أخزاهم اللّه طرّا أناما
فإنّي وجدتهم كلّهم
يميتون حمدا و يحيون ذاما [٦]
سوى عصبة لست أعنيهم
كرام فإنّي أحبّ الكراما
و أقلل عديدهم إن عددت
فما أكثر الأرذلين اللّئاما
[١] الحذو و الحذاء: الإزاء و المقابل.
[٢] عن ط، مط. و سقطت من باقي الأصول.
[٣] استطرب: طلب الطرب.
[٤] ألم به: زاره غبا؛ و هو يزورنا لماما، أي في بعض الأحايين.
[٥] سقط هذا البيت من ب، س. و قد أثبتناه عن باقي الأصول.
[٦] الذام: العيب.