الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٦ - كان أبوه مولى لبني هند، و هجاء بشار له
٢١- أخبار حماد عجرد و نسبه
نسبه
هو حمّاد بن يحيى بن عمر [١] بن كليب، و يكنى أبا عمر [٢]، مولى [بني] [٣] عامر بن صعصعة، و ذكر ابن النطّاح أنه مولى بني سراة، و ذكر سليمان بن أبي شيخ عن صالح بن سليمان أنه مولى بني عقيل، و أصله و منشؤه بالكوفة، و كان يبري النّبل، و قيل: بل أبوه كان نبّالا، و لم يتكسب هو بصناعة غير الشعر.
و قال صالح بن سليمان: كان عمّ لحمّاد عجرد يقال له مؤنس [٤] بن كليب، و كانت له هيئة [٥]- و ابن عمّه عمارة بن حمزة بن كليب- انتقلوا عن الكوفة و نزلوا واسطا، فكانوا بها، و حمّاد من مخضرمي الدّولتين الأمويّة و العباسيّة، إلا أنه لم يشتهر في أيام بني أمية شهرته في أيام بني العبّاس، و كان خليعا ماجنا، متّهما في دينه، مرميّا بالزندقة.
كان أبوه مولى لبني هند، و هجاء بشار له
أخبرني عمّي قال: حدّثنا أحمد بن أبي طاهر قال: قال أبو دعامة: حدّثني عاصم بن أفلح بن مالك بن أسماء قال: كان يحيى أبو حمّاد عجرد مولى لبني هند بنت أسماء بن خارجة، و كان وكيلا لها في ضيعتها بالسّواد [٦]، فولدت هند من بشر بن مروان عبد الملك بن بشر، فجرّ عبد الملك ولاء موالي أمّه فصاروا مواليه. قال: و لما كان والد حمّاد عجرد بالسواد في ضيعتها نبّطه [٧] بشار لمّا هجاه بقوله:
و اشدد يديك بحمّاد أبي عمر
فإنّه نبطيّ من زنابير [٨]
/ قال: و إنما لقّبه [٩] بعجرد عمرو بن سنديّ، مولى ثقيف لقوله فيه:
سبحت بغلة ركبت عليها
عجبا منك خيبة للمسير [١٠]
زعمت أنها تراه كبيرا
حملها عجرد الزّنا و الفجور [١١]
[١] كذا في ها، و «معجم الأدباء» ج ١٠: ٢٤٩ و في باقي الأصول «عمرو».
[٢] كذا في ب، س و هو الصواب؛ و في باقي الأصول «أبا عمرو».
[٣] عن ط، مط.
[٤] كذا في ط، مط. و الّذي في ب، س، ج «مولى». و في ها: يونس.
[٥] في ب، س، ج «بقية» و ما أثبتناه عن ط، مط، ها.
[٦] أي سواد العراق.
[٧] نبطه: نسبه إلى النبط.
[٨] كذا في ط، مط. و الّذي في باقي الأصول «دنانير»؛ و هو تصحيف. و زنابير: أرض باليمن.
[٩] كذا في ط، مط، ها. و الّذي في ب، س «سماه». و قد سقطت هذه الكلمة من ج.
[١٠] سبح الفرس: مدّ يديه في العدو، شبهه بالسابح في الماء. و في ب، س «سحبت».
[١١] حملها: بدل من الهاء في تراه.