الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٦٥ - ولايته بيت المال
١٢- أخبار الأسود و نسبه
نسبه و أخباره
هو- فيما أخبرني به الحرميّ بن أبي العلاء و الطّوسي، عن الزبير بن بكّار، عن عمّه- الأسود بن عمارة بن الوليد بن عديّ بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، و كان الأسود شاعرا أيضا.
قال الزبير- فيما حدّثنا به شيخانا [١] المذكوران عنه-: و حدّثني عمّي قال: كان عمارة بن الوليد النوفلي أبو الأسود بن عمارة شاعرا، و هو الّذي يقول:
صوت
(شعره في معشوقته هند)
تلك هند تصدّ للبين صدّا
أدلالا أم هند تهجر جدّا [٢]
أم لتنكا به قروح فؤادي
أم أرادت قتلي ضرارا و عمدا [٣]
قد براني و شفّني الوجد حتى
صرت مما ألقى عظاما و جلدا
أيها الناصح الأمين رسولا
قل لهند عنّي إذا جئت هندا
علم اللّه أن قد أوتيت مني
غير منّ بذاك نصحا و ودّا
ما تقرّبت بالصفاء لأدنو
منك إلّا نأيت و ازددت بعدا
الغناء لعبادل خفيف رمل بالبنصر في مجراها عن إسحاق، و في كتاب حكم: الغناء له خفيف رمل، و في كتاب يونس: فيه لحن ليونس غير مجنّس، و فيه ليحيى المكي أو لابنه أحمد بن يحيى ثقيل أوّل:
ولايته بيت المال
قال الزبير: قال عمّي و من لا يعلم: يروى هذا الشعر لعمارة بن الوليد النوفلي، قال: و كان الأسود يتولى بيت المال بالمدينة، و هو القائل:
خليليّ من سعد ألمّا فسلّما
على مريم، لا يبعد اللّه مريما
و قولا لها هذا الفراق عزمته
فهل من نوال قبل ذاك فنعلما
[١] في ب؛ س «شيخنا المذكور عن عمه».
[٢] كذا في ب، س. و الّذي في ج «أم هجر هند أجدا».
[٣] نكأ القرحة كمنع: قشرها قبل أن تبرأ فنديت.