الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٩ - أراد قوم من مزينة أسره فقاتلهم حتى قتل و هو يرتجز
أنا الّذي تخلعه مواليه
و كلّهم بعد الصّفاء قاليه [١]
و كلّهم يقسم لا يباليه [٢]
أنا إذا الموت ينوب غاليه
مختلط أسفله بعاليه
قد يعلم الفتيان أنّي صاليه
إذا الحديد رفعت عواليه
و قيل: إنه كان يتحدّث إلى امرأة من بني سليم، فأغاروا عليه و فيهم زوجها، فأفلت فنام في ظلّ و هو لا يخشى الطلب، فاتبعوه فوجدوه، فقاتلهم، فلم يزل يرتجز و هو يقاتلهم حتى قتل.
صوت
(شعر لابن قنبر في التشبيب)
صرمتني ثم لا كلّمتني أبدا
إن كنت خنتك في حال من الحال [٣]
و لا اجترمت الّذي فيه خيانتكم
و لا جرت خطرة منه على بالي [٤]
فسوّغيني المنى كيما أعيش بها
و أمسكي البذل ما أطلعت آمالي [٥]
أو عجّلي تلفي إن كنت قاتلتي
أو نوّليني بإحسان و إجمال
الشعر لابن قنبر، و الغناء ليزيد بن حوراء خفيف رمل بالبنصر عن عمرو بن بانة، و ذكر إسحاق أنه لسليم و لم يذكر طريقته.
[١] قاليه: مبغضه.
[٢] في ب، س «لا يناليه»، يقال لا يباليه و لا يبالي به، و الغالي في أمر: المبالغ فيه.
[٣] في الأصول «إن كنت جئتك»، و هو تحريف صوابه ما أثبتنا كما سيرد في الترجمة.
[٤] اجترم: أجرم و أذنب، و في، ب، ج «خطرة مني».
[٥] في الأصول «أعيش به» و هو تحريف.