الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥١ - شعره في حرب خزاعة و عامر بن الظرب
و أنا بلا مهر سوى البيض و القنا
نصيب بأفناء القبائل منكحا
شعره في حرب خزاعة و عامر بن الظرب
و قال أبو عمرو: و زعموا أن قيس بن عيلان رغبت في البيت، و خزاعة يومئذ تليه، و طمعوا أن ينزعوه منهم، فساروا و معهم قبائل من العرب و رأّسوا عليهم/ عامر بن الظّرب/ العدواني، فساروا إلى مكّة في جمع لهام [١]، فخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا، فهزمت قيس، و نجا عامر على فرس له جواد [٢]. فقال قيس بن الحداديّة في ذلك:
لقد سمت نفسك يا ابن الظّرب
و جشّمتهم منزلا قد صعب [٣]
و حمّلتهم مركبا باهظا
من العبء إذ سقتهم للشّغب [٤]
بحرب خزاعة أهل العلا
و أهل الثّناء و أهل الحسب
هم المانعو البيت و الذائدون
عن الحرمات جميع العرب
نفوا جرهما و نفوا بعدهم
كنانة غصبا ببيض القضب [٥]
و سمر الرماح و جرد الجياد
عليها فوارس صدق نجب
و هم ألحقوا أسدا عنوة
بأحياء طيّ و حازوا السلب [٦]
خزاعة قومي فإن أفتخر
بهم يزك معتصري و النّسب [٧]
هم الرأس و الناس من بعدهم
ذنابى، و ما الرأس مثل الذّنب [٨]
يواسى لدى المحل مولاهم
و تكشف عنه غموم الكرب [٩]
فجارهم آمن دهره
بهم إن يضام و أن يغتصب
يلبّون في الحرب خوف الهجاء
و يبرون أعداءهم بالحرب [١٠]
/ و لو لم ينجّك من كيدهم
أمين الفصوص شديد العصب [١١]
لزرت المنايا، فلا تكفرن
جوادك نعماه يا ابن الظّرب
فإن يلتقوك يزرك الحما
م أو تنج ثانية بالهرب
[١] لهام: كثير عظيم.
[٢] فرس جواد: رائع.
[٣] يريد لقد سمت نفسك خسفا، أي أوليتها إياه.
[٤] بهظه الأمر: غلبه و ثقل عليه.
[٥] في ج؛ «تبيد القضب» و في ب و س «ببيد».
[٦] عنوة: قهرا، و السلب: ما يسلب.
[٧] زكا يزكوا: نما، و يقال: رجل كريم المعتصر: جواد عند المسألة كريم.
[٨] الذنابى: الذنب.
[٩] المحل: الجدب، و المولى: الجار و الحليف.
[١٠] في ج، ب «يكبون».
[١١] الفصوص: جمع فص، و هو ملتقى كل عظمين، و الأمين: القوي.