الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٨ - أغار على بني قمير و قتل ابن عش و قال شعرا
١٠- أخبار قيس بن الحداديّة و نسبه
هو قيس بن منقذ بن عمرو بن عبيد بن ضاطر [١] بن صالح بن حبشية [٢] بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة و هو خزاعة بن عمرو و هو مزيقياء [٣] بن عامر/ و هو ماء السماء بن حارثة الغطريف [٤] بن امرئ القيس البطريق [٥] بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، و هو «رداء [٦]، و يقال: ردينيّ»، و قد مضى نسبه متقدّما؛ و الحدادية أمّه، و هي امرأة من محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، ثم من قبيلة منهم يقال لهم بنو حداد. شاعر من شعراء الجاهليّة، و كان فاتكا شجاعا صعلوكا خليعا، خلعته خزاعة بسوق عكاظ، و أشهدت على أنفسها بخلعها إيّاه، فلا تحتمل جريرة له، و لا تطالب بجريرة يجرّها أحد عليه.
أغار على بني قمير و قتل ابن عش و قال شعرا
قال أبو الفرج: نسخت خبره من كتاب أبي عمرو الشّيباني: لمّا خلعت خزاعة بن عمرو- و هو مزيقياء بن
[١] في ب و س «ضياطر» و قد تكرر فيهما، و الصواب في ج. جاء في «كتاب الاشتقاق» لابن دريد طبع أوربة ص ٢٧٦ «رجال خزاعة و بطونها ... و منهم بنو ضاطر، و الضاطر اشتقاقه من قوم ضياطر. و هو الضخم الّذي لا منفعة فيه و لا غناء، و الجمع ضياطر و ضيطرون» و جاء في ص ٢٧٧ «و من بني ضاطر: قيس بن عمرو بن منقذ (بتقديم عمرو على منقذ) الشاعر الّذي يقال له ابن الحدادية، جاهلي، و بنو حداد من بني كنانة»- و قد ضبط فيه بالشكل بضم الحاء و فتح الدال مخففة-.
و جاء في كتاب «مختلف القبائل و مؤتلفها» لأبي جعفر محمّد بن حبيب طبع أوربه ص ٣٥ «و في كنانة بن خزيمة: حداد بن مالك بن كنانة» مضبوطا بالشكل بضم الحاء.
و جاء في هذا الكتاب أيضا «و في طيئ: حداد بن نصر بن سعد بن نبهان» مضبوطا بضم الحاء و فتح الدال مخففة، و في «لسان العرب» «و بنو حداد: بطن من طيئ» مضبوطا بضم الحاء و تشديد الدال و لكن صاحب «الأغاني»/ ج ١ ص ٤١٧ و السمعاني مادة حدد/ ضبطاه بكسر الحاء و تخفيف الدال.
[٢] حبشية: جاء في «القاموس»: «و حبشية بن سلول بالضم» أي بضم الحاء، و في «تاج العروس» «و ضبطه بعضهم بفتح الحاء و سكون الموحدة، نقله الحافظ» و جاء في كتاب «مختلف القبائل و مؤتلفها» ص ٤ «في خزاعة: حبشية (بفتح الحاء و الباء) بن سلول بن كعب ..... و في «مزينة» حبشية (بضم الحاء و سكون الباء) بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو و هو مزينة».
[٣] كان من ملوك اليمن، و إنما لقب بذلك لأنه كان يلبس كل يوم حلتين منسوجتين بالذهب، فإذا أمسى خلعهما و مزقهما، و كان يكره أن يعود فيهما و يأنف أن يلبسهما غيره، و هو جد الأنصار، و لذلك فخر أوس بن الصامت (أخو عبادة بن الصامت) بقوله:
أنا ابن مزيقيا عمرو، و جدّي:
أبوه عامر ماء السماء
و لقب أبوه عامر بماء السماء لجوده و كثرة نفعه فشبه بالغيث، و أما المنذر بن ماء السماء اللحمي أحد ملوك الحيرة فإن أباه امرؤ القيس عمرو بن عدي، و ماء السماء أمه و هي بنت عوف بن جشم بن النمر بن قاسط، و إنما قيل لها ماء السماء لحسنها و جمالها- انظر «وفيات الأعيان» لابن خلكان ٢: ١٤٨ ترجمة المهلب بن أبي صفرة.
[٤] الغطريف: السيد الشريف السحي السريّ.
[٥] البطريق: الرجل الوضيء المختال المزهو، و البطريق بلغة الروم: القائد الحاذق بالحرب و أمورها، و يقال: إن البطريق عربي وافق العجمي، و هو لغة أهل الحجاز، و قال أمية بن أبي الصلت:
من كل بطريق لبط
حريق نقي الوجه واضح
[٦] كذا في الأصول. و في «طرفة الأصحاب» ص ٢٠ «ابن درة» و يقال: درّاء.