الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢ - قصيدة للأخطل و شرح بعض كلماتها
و هي طويلة يقول فيها:
فاخسأ إليك كليب إنّ مجاشعا
و أبا الفوارس نهشلا أخوان
سبقوا أباك بكلّ أعلى [١] تلعة
في المجد عند مواقف الرّكبان
قوم إذا خطرت عليك قرومهم
ألقتك بين كلاكل و جران [٢]
و إذا وضعت أباك في ميزانهم
رجحوا و شال أبوك في الميزان [٣]
/ و قال جرير يردّ حكومة الأخطل:
لمن الدّيار ببرقة الرّوحان [٤]
إذ لا نبيع زماننا بزمان
و هي طويلة يقول فيها:
يا ذا الغباوة [٥] إنّ بشرا قد قضى
ألّا تجوز حكومة النّشوان [٦]
فدعوا الحكومة لستم من أهلها
إنّ الحكومة في بني شيبان
قتلوا كليبكم بلقحة جارهم
يا خزر تغلب لستم بهجان [٧]
قصيدة للأخطل و شرح بعض كلماتها:
و مما غنيّ فيه من نقائض جرير و الأخطل:
صوت
أناخوا فجرّوا شاصيات كأنّها
رجال من السّودان لم يتسربلوا
فقلت اصبحوني [٨] لا أبا لأبيكم
و ما وضعوا الأثقال إلّا ليفعلوا
تمرّ بها الأيدي سنيحا و بارحا
و ترفع [٩] باللّهمّ حيّ و تنزل
الشاصيات: الشائلات القوائم من امتلائها. و عنى بالشاصيات هاهنا الزّقاق، لأنها إذا امتلأت شالت أكارعها؛
[١] في «الديوان»: «مجمع تلعة».
[٢] القرم (بالفتح): الفحل من الإبل، و يستعمل في السيد المعظم من الرجال على التشبيه. و الكلاكل: الصدور. و الجران: باطن عنق البعير أو مقدمة من مذبحه إلى منحره.
[٣] شولان الميزان (بالتحريك): ارتفاع إحدى كفتيه؛ و يستعمل في المفاخرة على التمثيل؛ يقال: فاخرت فلانا فشال ميزانه أو شال في ميزانه، أي فخرته و غلبته.
[٤] برقة الروحان: روضة باليمامة. و في «الأصول» هنا: «ببرقة الريحان» و التصويب من «الأغاني» (ج ٥ ص ١٨٦ من هذه الطبعة) و «النقائض» و «معجم البلدان» لياقوت.
[٥] كذا في «كل الأصول» هنا. و قد أثبت في الجزء الثامن: «يا ذا العباءة». (راجع فيه الحاشية رقم ٥ ص ١٧).
[٦] في «الأصول»: «النسوان» بالسين المهملة و هو تصحيف.
[٧] اللقحة: الناقة الحلوب. و الخزر (بالضم): جمع أخزرة و الخزر: صغر العين و ضيقها. و الهجان: البيض الكرام. يشير في هذا البيت إلى مقتل كليب بن ربيعة و سببه.
[٨] صبحه: سقاه الصبوح و هو الشراب بالغداة. و الأثقال: الأمتعة، واحدها ثقل (بالتحريك).
[٩] في «بعض الأصول»: «و ترفعها باللم» و هو تحريف. يعني أنه يسمى عليها بذكر اللّه في رفعها و إنزالها. و يروى: «و توضع ......
... و تحمل».