الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣ - قصيدة للأخطل و شرح بعض كلماتها
يقال) شصا برجله إذا رفعها، و شصا ببصره إذا شخص؛ قال الراجز يصف الشاخص.
/
و بقر خماص [١]
ينظرن من خصاص [٢]
بأعين شواصي
كفلق [٣] الرّصاص
و السانح و السنيح: ما جاء عن يمينك يريد شمالك. و البارح: ما جاء عن شمالك يريد يمينك. و الجابه: ما جاء من أمامك مواجها لك. و القعيد و الخفيف: ما جاء من ورائك. شبّه دور الكأس و اختلافها بينهم بالسوانح و البوارح.
الشعر للأخطل. و الغناء لمالك، فيه لحنان كلاهما له، أحدهما رمل بالبنصر في مجراها في الأبيات الثلاثة على الولاء من رواية إسحاق، و الآخر خفيف رمل بالوسطى في الثالث ثم الأوّل و الثاني عن عمرو. و ذكر عمرو أنّ الرمل ايضا لابن سريج و أنه بالوسطى. و فيه بالبنصر في الاول و الثاني عن الهشاميّ و عمرو. و فيه لابن محرز خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو و الهشاميّ.
و منها:
صوت
خفّ القطين فراحوا منك أو بكروا
و أزعجتهم نوّى في صرفها غير
كأنّني شارب يوم استبدّ بهم
من قرقف ضمّنتها حمص [٤] أو جدر
جادت بها ذوات القار مترعة
كلفاء ينحتّ من خرطومها المدر
يا قاتل اللّه وصل الغانيات إذا
أيقنّ أنّك ممن قد زها الكبر
أعرضن لمّا حنى قوسي موتّرها
و ابيضّ بعد سواد اللّمّة الشّعر
/ استبدّ بهم أي علي [٥] عليهم. و القرقف: التي تأخذ شاربها رعدة لشدّتها. و الكلفاء: الخابية في لونها كلف [٦].
و قوله «زها الكبر» يعني استخفّه و أضعفه؛ يقال: زهاه و ازدهاه. و قال أبو عبيدة: الأصل في زهاه رفعه؛ فكأنه أراد أنه رفعه في علوّ سنّه عما يردن منه. و اللّمّة: الشعر المجتمع.
الشعر للأخطل يمدح عبد الملك بن مروان و يهجو قيسا و بني كليب و يقول فيها:
أمّا كليب بن يربوع فليس لها
عند التفاخر [٧] إيراد و لا صدر
مخلّفون و يقضي الناس أمرهم
و هم بغيب و في عمياء ما شعروا
[١] خماص: ضامرات البطون، الواحد خمصان (بفتح الخاء و ضمها) للمذكر، و خمصانة للمؤنث.
[٢] الخصاص: الخروق، واحدها خصاصة.
[٣] في «الأصول»: «تعلق بالرصاص». و التصويب من «لسان العرب» (مادة شصا). و فيه زيادة عما هنا، هي:
يا رب مهر شاص
و موضعه في أول الرجز.
[٤] حمص: مدينة مشهورة بالشام بين دمشق و حلب في نصف الطريق. و جدر: قرية بين حمص و سلمية تنسب إليها الخمر.
[٥] في «الأصول»: «علا عليهم» و هو تحريف. يعني أنهم غلبوا على أمرهم.
[٦] الكلف: حمرة كدرة، أو هو لون بين السواد و الحمرة.
[٧] في «الديوان»: «عند التفارط»: و التفارط التقدم في طلب الماء.