الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٨ - شعر لعوف بن عطية يعير لقيطا
لقيط و أنت امرؤ ماجد
و لكنّ حلمك لا يهتدي
/ و لمّا أمنت و ساغ الشّرا
ب و احتلّ بيتك في ثهمد [١]
رفعت برجليك فوق الفرا
ش تهدي القصائد في معبد
و أسلمته عند جدّ القتال
و تبخل بالمال أن تفتدي [٢]
شعر لعوف بن عطية يعير لقيطا:
و قال في ذلك عوف بن عطيّة بن الخرع [٣] التّيميّ يعيّر بن زرارة:
هلّا فوارس رحرحان هجوتهم
عشرا تناوح في سرارة واد [٤]
لا تأكل الإبل الغراث نباته
ما إن يقوم عماده بعماد [٥]
هلّا كررت على أخيّك [٦] معبد
و العامريّ يقوده بصفاد
و ذكرت من لبن المحلّق شربة
و الخيل تعدو بالصّفاح بداد
- بداد [٧]: متفرقة. و الصّفاح: موضع. و المحلّق: موسومة بحلق على وجوهها. يقول ذكرت/ لبنها، يعني إبله-
لو كنت إذ لا تستطيع [٨] فديته
بهجان أدم طارف و تلاد
/ لكن تركته في عميق قعرها
جزرا لخامعة [٩] و طير عواد
لو كنت مستحيا [١٠] لعرضك مرّة
قاتلت أو لفديت بالأذواد [١١]
و فيها يقول نابغة بني جعدة:
[١] ثهمد: جبل أحمر فارد بديار غنيّ.
[٢] في «الأصول»: «يفتدي» بالمثناة من تحت. و التصويب من «النقائض».
[٣] في «الأصول»: «الجزع» بجيم و زاي معجمة و هو تصحيف.
[٤] العشر: من العضاة، و هو من كبار الشجر و له صمغ حلو، و هو عريض الورق، ينبت صعدا في السماء. و تناوح: تتقابل. و سرارة الوادي: وسطه و هي أفضل موضع فيه. يهجو فوارس رحرحان و هم قوم لقيط بن زرارة بأنهم لهم مظهر و ليس لهم مخبر مثل عشر سرارة الوادي.
[٥] أي هو أضعف العماد. و الغراث: الجياع. يصف في هذا البيت الشجر الذي ذكره بأنه كريه و ضعيف. و يروى: «إذ لا يقوم» و «أو لا يقوم». ( «النقائض» صفحة ٢٢٨).
[٦] كررت: رجعت. و يروى: «على ابن أمك». قال أبو عبيدة: «و ليست أمهما واحدة و لكن لهما أمهات تجمعهما فوق ذلك».
[٧] كلمة «بداد» مبنية على الكسر.
[٨] كذا في «ج» و «النقائض». و في «سائر الأصول»: «يستطيع» بياء مثناة من تحت.
[٩] الخامعة: الضبع، لأنها تخمع (تعرج) إذا مشت. و رواية «النقائض» و «خزانة الأدب»: «لجيألة». و جيألة (و مثلها جيأل): اسم علم للضيع.
[١٠] مستحيا: مستبقيا، و هو وصف من «استحى» لغة في «استحيا».
[١١] الذود: القطيع من الإبل، و لا يكون إلا من الإناث. و اختلف في مقدار الذود، فقيل من ثلاث إلى تسع، و قيل من ثلاث إلى خمس عشرة، و قيل فيه غير ذلك.