الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٩ - باع ابن رامين سلامة في حجه فقال هو شعرا
نسقى طلاء [١] لعمران [٢] يعتّقه
يمشي الأصحّاء منه كالمجانين
يزلّ [٣] أقدامنا من بعد صحّتها
كأنّها ثقلا يقلعن من طين
نمشي و أرجلنا مطويّة شللا [٤]
مشي الإوزّ التي تأتي من الصين
أو مشي عميان دير [٥] لا دليل لهم
سوى العصيّ إلى يوم السّعانين
/ في فتية من بني تيم لهوت بهم
تيم بن مرّة لا تيم العديّين
خمر الوجوه كأنّا من تحشّمنا
حسناء شمطاء وافت من فلسطين [٦]
ما عائذ [٧] اللّه لو لا أنت من شجني
و لا [٨] ابن رامين لو لا ما يمنّيني
في عائذ اللّه بيت ما مررت به
إلّا و جئت [٩] على قلبي بسكين
يا سعدة القينة [١٠] الخضراء أنت لنا
أنس لأنّك في دار ابن رامين
ما كنت أحسب أنّ الأسد [١١] تؤنسني
حتى رأيت إليك القلب يدعوني
لو لا ربيحة ما استأنست ما عمدت [١٢]
نفسي إليك و لو مثّلت من طين [١٣]
باع ابن رامين سلامة في حجه فقال هو شعرا:
قال: و حجّ ابن رامين و حجّ بجواريه [١٤] معه، و كان محمد بن سليمان إذ ذاك على الحجاز، فاشترى منه
[١] الرواية فيما سيأتي: «شرابا». و في «معجم ما استعجم» للبكري (في دير اللج): «يسقى شرابا كلون النار عتقه». و مرجع الضمير في «يسقي» ابن رامين في البيت قبله.
[٢] ذكر المؤلف فيما سيأتي أنه «يعني عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه».
[٣] في الأصول المخطوطة: «ينزل». و في ب، س: «تنزل». و مرجع الضمير في «يزل» الشراب في البيت قبله. و الرواية فيما سيأتي و «معجم ما استعجم»:
نمشي إليها بطاء لا حراك بنا
كأن أرجلنا يقلعن من طين
[٤] الرواية فيما يأتي: «عوج مطارحها» بدل: «مطوية شللا». و في «معجم ما استعجم»: «عوج مواقعها».
[٥] في الأصول هنا: «عميان عم». و التصويب مما سيأتي و «معجم ما استعجم».
[٦] هكذا ورد هذا الشطر الأخير في أكثر الأصول. و مكانه في ج. حينا ... من فلسطين». و في ج: «تجمشنا» بالجيم بدل «تحشمنا» بالحاء.
[٧] في ج: «ما عابد اللّه». و في «سائر الأصول»: «يا عائذ اللّه». و عائذ اللّه: حيّ من العرب انتقل إلى جوارهم ابن رامين مع جواريه كما تقدّم. و رواية هذا البيت فيما سيأتي:
ما عائذ اللّه لي إلف و لا وطن
و لا ابن رامين لو لا ما يمنيني
. [٨] في «الأصول»: «لو لا ابن رامين».
[٩] و جئت: ضربت.
[١٠] كذا في «ب، س» فيما سيأتي. و في «الأصول» هنا: «يا أسد القبة». و الخضراء: يريد السوداء، و كانت سعدة كذلك.
[١١] أحسب أن صوابه: «أن السود تؤنسني» فإن سعدة كانت سوداء.
[١٢] كذا ورد هذا الشطر فيما سيأتي. و مكان هذا الشطر في أ، م هنا بياض. و في ح: «لو لا ... نسبت ما بقيت». و في ب، س هنا:
لولاك تؤنسني بالقرب ما بقيت
و هي جميعا غير واضحة.
[١٣] فيما سيأتي: «و قد مثلت في طين».
[١٤] هكذا في الأصول!.