الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١ - مقتل شأس بن زهير أخيه و البحث عن قاتله ثم محاولة الثأر منه
٦- خبر ورقاء بن زهير و نسبه و قصة شعره هذا:
هو ورقاء بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة من مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس [١] بن بغيض بن ريث بن غطفان، يقوله لما قتل خالد بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة [٢]، أباه زهير بن جذيمة. و كان السبب في ذلك- فيما أخبرني به أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و حبيب بن نصر قالا حدّثنا عمر بن شبّة، و نسخت بعض هذا الخبر عن الأثرم و رواية ابن الكلبيّ، و أضفت بعض الروايات إلى بعض إلّا ما أفردته و جلبته عن راويه. قال أبو عبيدة حدّثني عبد الحميد بن عبد الواحد بن عاصم بن عبد اللّه بن رافع بن مالك بن عبد بن جلهمة بن حدّاق بن يربوع بن سعد بن تغلب بن سعد بن عوف بن جلّان بن غنم بن أعصر، قال حدّثني أبي عبد الواحد و عمّي صفوان ابنا عاصم عن أبيهما عاصم بن عبد اللّه عمن أدرك شأس بن زهير. قال: كان مولد عاصم قبل مبعث النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و كان عاصم جاهليّا. قال: و قال عبد الحميد حدّثني سيّار بن عمرو أحد بني عبيد بن سعد بن عوف بن جلّان بن غنم-/ قال أبو عبيدة: و كان أعلم غنيّ [٣]- عن شيوخهم-:
مقتل شأس بن زهير أخيه و البحث عن قاتله ثم محاولة الثأر منه:
أن شأس بن زهير بن جذيمة أقبل من عند ملك- قال أبو عبيدة: أراه النعمان- و كان بينه و بين زهير صهر- قال أبو عبيدة: ثم حدّثني مرّة أخرى قال: كانت ابنة زهير عنده- فأقبل شأس بن زهير من عنده و قد حباه أفضل/ الحبوة مسكا و كسا و قطفا و طنافس، فأناخ ناقته في يوم شمال و قرّ على ردهة [٤] في جبل و رياح بن الأسكّ [٥] أحد بني رباع بن عبيد بن سعد بن عوف بن جلّان على الرّدهة ليس غير بيته بالجبل؛ فأنشأ شأس يغتسل بين الناقة و البيت؛ فاستدبره رياح فأهوى له بسهم فبتر به صلبه. قال أبو عبيدة و حدّثني رجل يخيّل إليّ أنه أبو يحيى الغنويّ قال: ورد شأس و قد حباه الملك بحبوة فيها قطيفة حمراء ذات هدب و طيب، فورد منعجا [٦] و عليه خباء ملقى لرياح بن الأسكّ فيه أهله في الظّهيرة؛ فألقى ثيابه بفنائه ثم قعد يهريق عليه الماء، و المرأة قريبة منه (يعني امرأة رياح) فإذا هو مثل الثور الأبيض. فقال رياح لامرأته: أنطيني [٧] قوسي؛ فمدّت إليه قوسه و سهما، و انتزعت المرأة نصله لئلا يقتله؛ فأهوى عجلان إليه فوضع السهم في مستدقّ الصّلب بين فقارتين ففصلهما، و خرّ ساقطا؛ و حفر له حفرا فهدمه عليه، و نحر جمله و أكله. قال: و قال عبد الحميد: أكل ركوبته و أولج متاعه بيته. و قال
[١] كذا في كتاب «المعارف» لابن قتيبة و «القاموس». و في «الأصول»: «قطيعة بن قيس».
[٢] في «الأصول»: «حفصة» و هو تحريف.
[٣] كذا في ج. و في «سائر الأصول»: «و كان بلغني عن شيوخهم» و هو تحريف.
[٤] الردهة (بالفتح): النقرة في الجبل أو في الصخر يستنقع فيها الماء.
[٥] في كتاب «الكامل» لابن الأثير (ج ١ ص ٤١١): «رياح بن الأشل».
[٦] منعج (بفتح فسكون فكسر): موضع.
[٧] في «أ، م»: «اعطيني». و أنطيني لغة في اعطيني.