الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥ - سأل عمر بن الخطاب عن شعر فلما أخبر أنه له قال إنه أشعر العرب
الجزء الحادي عشر
[تتمة التراجم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
١- أخبار النابغة و نسبه
نسب النابغة:
النابغة اسمه زياد بن معاوية بن ضباب بن جناب [١] بن يربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. و يكنى أبا أمامة [٢]. و ذكر أهل الرّواية أنه إنما لقّب النّابغة لقوله:
فقد نبغت لهم منّا شئون
من الطبعة الأولى:
و هو أحد الأشراف الذين غضّ الشعر منهم. و هو من الطبقة الأولى المقدّمين على سائر الشعراء.
سأل عمر بن الخطاب عن شعر فلما أخبر أنه له قال إنه أشعر العرب:
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و حبيب بن نصر المهلّبيّ قالا حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أبو نعيم قال حدّثنا شريك عن مجاهد عن الشّعبيّ عن ربعيّ بن حراش قال:
/ قال عمر: يا معشر غطفان، من الّذي يقول:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي
على خوف تظنّ بي الظّنون
قلنا: النابغة. ذاك أشعر شعرائكم.
أخبرني أحمد و حبيب قالا حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا عبيد بن جنّاد قال حدّثنا معن بن عبد الرحمن عن عيسى بن عبد الرحمن السّلميّ عن جدّه عن الشّعبيّ قال: قال عمر: من أشعر الناس؟ قالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين. قال: من الّذي يقول:
إلّا سليمان إذ قال الإله له [٣]
قم في البريّة فاحددها عن الفند [٤]
و خبّر [٥] الجنّ أنّي قد أذنت لهم
يبنون تدمر [٦] بالصّفّاح و العمد [٧]
[١] في «شرح التبريزي للمعلقات العشر»: «جابر بن يربوع» بدل «جناب بن يربوع».
[٢] و يكنى أيضا: «أبا ثمامة». كني بابنتيه أمامة و ثمامة. (راجع «شرح المعلقات العشر» للتبريزي و كتاب «الشعر و الشعراء».)
[٣] و يروى: «إذ قال المليك». (و الروايات المشار إليها هنا و فيما يأتي عن «شرح التبريزي للمعلقات العشر»).
[٤] فاحددها: فامنعها. و يروى: «فازجرها». و الفند: الخطأ.
[٥] في «ج» و «ديوانه» و «شرح التبريزي»: «و خيس الجن إني إلخ» أي ذللهم.
[٦] تدمر: مدينة قديمة مشهورة كانت ببرية الشام. و كانوا يزعمون أنها مما بنته الجن لسليمان عليه السلام.
[٧] الصفاح (بالضم): حجارة دقاق عراض، واحدها صفاحة. و العمد (بفتحتين و بضمتين): جمع عمود.