الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١١ - ما قيل في هذا اليوم من الشعر
لها ناهض [١] في المهد قد مهدت له
كما مهدت [٢] للبعل حسناء عاقر
/- و بهذا البيت سمّي معقّرا و اسمه سفيان بن أوس. و إنما خصّ العاقر لأنها أقلّ دلّا [٣] على الزوج من الولود فهي تصنع له و تداريه-
تخاف نساء يبتدرن حليلها
محرّدة [٤] قد خرّدتها الضراء
و قال عامر بن الطّفيل بعد ذلك بدهر:
و يوم الجمع لاقينا لقيطا
كسونا رأسه عضبا حساما [٥]
أسرنا حاجبا فثوى بقدّ [٦]
و لم نترك لنسوته سواما
و جمع الجون [٧] إذ دلفوا إلينا
صبحنا جمعهم جيشا لهاما [٨]
و قال لبيد بن ربيعة في ذلك:
و هم حماة الشّعب يوم تواكلت
أسد و ذبيان الصّفا و تميم
فارتثّ [٩] كلماهم عشيّة هزمهم
حيّ [١٠] بمنعرج المسيل مقيم
/ تم اليوم و الحمد للّه.
صوت
أ يجمل ما يؤتى إلى فتياتكم
و أنتم رجال فيكم عدد النّمل
فلو أننا كنا رجالا و كنتم
نساء حجال لم نقرّ [١١] بذا الفعل
/ الشعر لعفيرة بنت عفار [١٢]- و قيل بنت عبّاد- الجديسيّة التي يقال لها الشّموس. و الغناء لعريب خفيف ثقيل أوّل
- لا يكون إلا من اللبن، فهي فتخاء.
[١] الناهض: الفرخ الذي وفر جناحاه حتى استقل للنهوض.
[٢] في «الأصول»: «نهدت» و التصويب من «النقائض».
[٣] في «ح» و «النقائض»: «دالة».
[٤] التحريد هنا: من الحرد بمعنى الغيظ و الغضب، أي إن ضرائرها أغضبتها و غظنها.
[٥] العضب: السيف. و حسام: قاطع.
[٦] كذا في «ح» و «النقائض». و في «سائر الأصول»: «بقيد». و القدّ (بالكسر): سير بقد من جلد غير مدبوغ. و السوام: الإبل الراعية. يريد أنه لم يترك للنساء مالا.
[٧] في «الأصول»: «و جمع الحزم». و التصويب من «النقائض».
[٨] وردت هذه الكلمة في «الأصول»: محرفة؛ ففي «ح»: «كحيا لهاما». و في «سائر الأصول»: «كجبال هاما». و التصويب من «النقائض». و اللهام: الكثير.
[٩] الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة و هو ضعيف قد أثخنته الجراح. و الكلمي: جمع كليم و هو الجريح.
[١٠] في «ب، س»: «حتى» و هو تحريف.
[١١] كذا في «ح» و «كل الأصول» فيما يأتي (ص ١٦٦). و في «سائر الأصول» هنا: «لم نعير». و في «كتاب الصبح المنير» في شعر أبي بصير (ص ٧٤ طبع مطبعة آدلف هو لرهوسن بيانة): «لا نقر على الذل».
[١٢] كذا في «الصبح المنير» و نسخة من «الكامل» لابن الأثير أشير إليها في ذيل النسخة المطبوعة في أوربا (ج ١ ص ٢٥١). و في «الأصول»: «بنت «عفان».