الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠ - رثى فضالة بن كلدة حين مات
المخلف المتلف [١] المرزّأ لم
يمتع بضعف و لم يمت طبعا
أودى و هل تنفع الإشاحة [٢] من
شيء لمن قد يحاول البدعا
و هي قصيدة أيضا يمدحه بها في حياته و يرثيه بعد وفاته. و له فيه قصائد غير هذه.
صوت
رأيت زهيرا كلكل خالد
فأقبلت أسعى كالعجول أبادر
فشلّت يميني يوم أضرب خالدا
و يمنعه مني الحديد المظاهر
عروضه من الطويل. الشعر لورقاء بن زهير. و الغناء لكردم، خفيف ثقيل أوّل بالوسطى في مجراها عن إسحاق، و ذكر عمرو بن بانة أنه لمعبد، و ذكر إسحاق أنه ينسبه إلى معبد من لا يعلم، و روى عن أبى سياط عن يونس أنه أخذه من كردم و أعلمه أن الصنعة فيه له.
[١] المخلف المتلف: يريد أنه يتلف ماله كرما، و يخلفه نجدة؛ كما قال آخر:
فأتلف ذاك متلاف كسوب و المرزأ: الذي تناله الرزيات في ماله لما يعطي و يسأل. و الإمتاع: الإقامة. يقول: لم يقم و هو ضعيف. و الطبع: الدنس. و أصل الطبع (بالتحريك): الوسخ و الصدأ يغشيان السيف و غيره. و قد استعير لما يغشي النفس من الخلال الذميمة.
[٢] أودى هلك. و الإشاحة: الحذر. يقول: هل ينفع الحذر و الخوف شيئا لمن يحاول دفع الموت. و عبر عن محاولة دفع الموت بمحاولة البدع، إذ محاولة دفع الموت بدعة. و في «الأصول»: «لمن قد يحاول النزعا». و التصويب من «لسان العرب» (مادة شيح) و «الكامل» للمبرد (ص ٧٣٠ طبعة أوربا).