الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦١ - شعر للفرزدق ينعي فيه على بني عبس ضربة ورقاء خالدا
أنشدني أبو سرّار [١] فيها:
لعمري لقد بشّرت بي إذ ولدتني
فما ذا الذي ردّت عليك البشائر
شعر لخالد بن جعفر يمنّ على هوازن بقتله زهير:
و قال خالد بن جعفر يمنّ على هوازن بقتله زهيرا و يصدق الحديث- قال أبو عبيدة أنشدنيه مالك بن عامر بن عبد اللّه بن بشر بن عامر ملاعب الأسنّة-:
/
بل كيف تكفرني هوازن بعد ما
أعتقهم فتوالدوا أحرارا
و قتلت ربّهم زهيرا بعد ما
جدع الأنوف و أكثر الأوتارا [٢]
و جعلت حزن بلادهم و جبالهم
أرضا فضاء سهلة و عشارا
و جعلت مهر بناتهم و دمائهم
عقل الملوك هجائنا أبكارا [٣]
قال أبو عبيدة: أ لا ترى أنه ذكر في شعره أنّ زهيرا كان ربّهم و قد كان جدعهم، و أنه قتله من أجلهم لا من أجل غنيّ، و أن غنيّا ليسوا من ذلك [٤] في ذكر و لا لهم فيه معنى.
شعر لورقاء بن زهير:
قال: و قال ورقاء بن زهير:
أمّا كلاب فإنّا نسالمها
حتى يسالم ذئب الثّلّة [٥] الرّاعي
بنو جذيمة حاموا حول سيّدهم
إلّا أسيدا نجا إذ ثوب الداعي
شعر للفرزدق ينعي فيه على بني عبس ضربة ورقاء خالدا:
قال: ثم نعى الفرزدق على بني عبس ضربة ورقاء خالدا، و اعتذر بها إلى سليمان بن عبد الملك فقال:
إن يك سيف خان أو قدر أبى [٦]
لتأخير نفس حتفها غير شاهد
فسيف بني عبس و قد ضربوا به
نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها
و تقطع أحيانا مناط القلائد
و لو شئت قد السيف ما بين عنقه
إلى علق تحت الشّراسيف [٧] جامد
[١] في «جميع الأصول» هنا: «أبو يسار». و قد ورد هذا الاسم في هذه القصة أكثر من مرة كما وضعناه.
[٢] كذا في «ج» و كتاب «الكامل» لابن الأثير. و في «أكثر الأصول»: «و أكثر الأوزارا».
[٣] في كتاب «الكامل» لابن الأثير: «و بكارا».
[٤] في «الأصول»: «و أن غنيا ليس ...».
[٥] الثلة (بالفتح): الجماعة من الغنم، أما الثلة (بالضم) فالجماعة من الناس.
[٦] كذا في «ج» و «النقائض» (ص ٣٨٤) و فيه الخرم، و هو حذف الحرف المتحرك من أول البيت، و يقع في أوّل القصيدة. و في «سائر الأصول»:
فإن يك سيف خان أو قدر أتى
[٧] العلق: الدم ما كان، و قيل هو الدم الجامد الغليظ. و الشراسيف: أطراف الأضلاع، واحدها شرسوف.