الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٨ - قصيدة له في جواري ابن رامين
نفسي تأبّى لكم إلّا طواعية
و أنت تأبين [١] لؤما أن تطيعيني
و تلك قسمة [٢] ضيزى قد سمعت بها
و أنت تتلينها [٣] ما ذاك في الدّين
إن تسعفيني بذاك الشيء أرض به
و إن ضننت به عنّي فزنّيني [٤]
أنت الطبيب لداء قد تلبّس بي
من الجوى فانفثي في فيّ و ارقيني
نعم شفاؤك منها أن تقول لها
أضنيتني يوم دير اللّج [٥] فاشفيني
يا ربّ إنّ ابن رامين [٦] له بقر
عين و ليس لنا غير [٧] البراذين
/ لو شئت أعطيته مالا على قدر
يرضى به منك غير [٨] الرّبرب العين
لا أنس سعدة و الزّرقاء يوم هما
باللّجّ شرقيّه فوق الدّكاكين [٩]
يغنّيان ابن رامين على طرب
بالمسجحيّ و تشبيب [١٠] المحبّين
أذاك أنعم أم يوم ظللت به
فراشي الورد في بستان شورين [١١]
يشوي لنا الشيخ شورين دواجنه
بالجردناج [١٢] و سحّاج [١٣] الشقابين
- و بالسين ثاء. و أحرف الصفير الزاي و السين و الصاد.
[١] الرواية فيما يأتي: «و أنت تحمين أنفا».
[٢] قسمة ضيزى: جائرة. و لم تنون «قسمة» هنا للشعر.
[٣] تتلينها: تتبعينها و تعملين بها.
[٤] في أكثر الأصول هنا: فعينيني». و في ج: «فيعنيني». و التصويب مما سيأتي في «الأغاني» (في ذكر خبر سلامة الزرقاء و خبر محمد بن الأشعث). و كان إسماعيل بن عمار كتب إلى سعدة بهذه الأبيات، فردّت عليه: «حاشاك من أن أزنيك، و لكني أسير إليك فأعنيك و ألهيك و أرضيك».
[٥] كذا في ج: و في سائر الأصول: «دير الملح» و هو تحريف. و دير اللج: بالحيرة، بناه أبو قابوس النعمان بن المنذر في أيام ملكه، و لم يكن في ديارات الحيرة أحسن منه بناء و لا أنزه موضعا.
[٦] الرواية فيما يأتي: «يا رب ما لابن رامين».
[٧] في الأصول هنا: «إلا البراذين». و التصويب مما سيأتي.
[٨] في ح، ب، س: «عين الربرب العين». و في أ، م: «إلا الربرب العين». و هما تحريف. و الرواية فيما يأتي: «غير الخرد العين».
و الربرب: القطيع من بقر الوحش. و العين: الواسعة العيون، واحدتها عيناه. يريد جواريه اللاتي يشبهن بقر الوحش في سعة العيون.
[٩] الدكاكين: جمع دكان، و هو بناء يسطح أعلاه للجلوس عليه، و هو المصطبة.
[١٠] في الأصول هنا: «للمسجحي بتشتيت المحبين». و التصويب مما سيأتي. و المسجحي: الغناء المنسوب لابن مسجح.
[١١] كذا ورد هذا الاسم في الأصول هنا. و ورد في خبر سلامة الزرقاء و محمد بن الأشعث فيما سيأتي: «سورين» بالسين المهملة.
[١٢] الجردناج: الشواء المكبوب على الجمر أو الطابق بعد كبسه في مياه عطرة و أفاويه أو طبخه فيها نصف طبخة. و أصله فارسي.
[١٣] كذا في ب، س في خبر سلامة الزرقاء فيما سيأتي من الأغاني. و في أكثر الأصول هنا «شجاج الشعانين» و في بعضها:
«شجاج السقانين». و الشقابين: جمع شقبان (بالتحريك) و هو طير نبطي. أما «سحاج» فأحسب أن صوابها «سحاح» (بضم السين و تشديد الحاء) جمع ساح بمعنى سمين. و المذكور في كتب اللغة أن جمع «ساح» سحاح (بضم السين و كسرها، و بتخفيف الحاء).