الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٢ - رثت ليلى توبة بعدة قصائد
صوت
كأنّ فتى الفتيان توبة لم ينخ
قلائص يفحصن الحصا بالكراكر [١]
و لم يبن أبرادا عتاقا [٢] لفتية
كرام و يرحل قبل [٣] فيء الهواجر
- في هذين البيتين لحن من الثّقيل الأوّل لمحمد بن إبراهيم قريض و هو من خاصّ صنعته و غنائه-
و لم يتجلّ الصّبح عنه و بطنه
لطيف كطيّ السّبّ [٤] ليس بحادر
فتى كان للمولى [٥] سناء و رفعة
و للطارق الساري قرى غير باسر
و لم يدع يوما للحفاظ و للنّدا [٦]
و للحرب يرمي [٧] نارها بالشرائر
/ و للبازل الكوماء يرغو حوارها
و للخيل تعدو بالكماة المساعر [٨]
كأنّك لم تقطع [٩] فلاة و لم تنخ
قلاصا لدى [١٠] فأو من الأرض غائر [١١]
و تصبح بموماة [١٢] كأنّ صريفها
صريف خطاطيف الصّرى في المحاور
طوت نفعها عنّا كلاب و آسدت [١٣]
بنا أجهليها بين غاو و شاعر
[١] الكراكر: جمع كركرة (بالكسر) و هي هنا رحى زور البعير أو صدره.
[٢] في «الكامل»: «أبرادا رقاقا» ثم شرحها المبرد فقال: «تريد الخيام».
[٣] كذا في «ج» و «الكامل» للمبرد. ثم قال المبرد: «و قولها: و يرحل قبل فيء الهواجر، تريد أنه متيقظ ظعان». و في «سائر الأصول»: «قبلهم في الهواجر».
[٤] السب: الثوب الرقيق. و الحادر هنا: الغليظ السمين. و في «أكثر الأصول» «بحاذر» بالذال المعجمة؛ و التصويب من «ج» و «منتهى الطلب». تصفه بهضم الكشح، و هو مدح؛ قال زياد بن منقذ:
يغدو أمامهم في كل مربأة
طلاع أنجدة في كشحه هضم
و رواية البيت في «منتهى الطلب»:
و لم يتخل الضيف عنه و بعلته
خميص كطي السبت ليس بحادر
[٥] المولى هنا: ابن العم أو الحليف الذي ينضم إليك فيعز بعزك و يمتنع بمنعتك. و باسر: عابس. و في «رغبة الآمل» «... قرى غير قاتر». و غير قاتر: غير ضيق، من قتر عيشه يقتر (بالكسر و الضم) قترا و قتورا فهو قاتر ضاق لا يمسك إلا الرمق.
[٦] كذا في «ج» و «منتهى الطلب». و في «سائر الأصول»: «و للعدا».
[٧] في «منتهى الطلب»: «يذكي».
[٨] البازل: الناقة التي انشق نابها؛ و هي ما استكملت السنة الثامنة و طعنت في التاسعة. و هذا اللفظ مما يستوي فيه المذكر و المؤنث؛ يقال: ناقة بازل و جمل بازل. و الكوماء: الناقة العظيمة السنام. و الحوار (بالضم و قد يكسر): ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم، أو هو حوار ساعة تضعه أمه خاصة و المساعر: جمع مسعر (بكسر الميم و سكون السين و فتح العين). و المسعر هو الذي يوقد نار الحرب. يقال: فلان مسعر حرب إذا كان يورثها، أي تحمي به الحرب. و في «الأصول»: «المشاعر» بالشين المعجمة.
و التصويب من «منتهى الطلب»، و قد صححها كذلك المرحوم الشنقيطي في نسخته.
[٩] في «أكثر الأصول»: «كأن لم تكن تقطع» و في «ج»: «كأنما لم تقطع». و التصويب من «منتهى الطلب».
[١٠] كذا في «ج». و في «أكثر الأصول»: «لدى بأو» و هو تحريف. و الفأو: بطن من الأرض تطيف به الرمال. و في «منتهى الطلب» «لدى واد».
[١١] في «الأصول»: «غابر» بالموحدة و هو تصحيف.
[١٢] في «منتهى الطلب» «جنوحا بموماة». و الموماة: المفازة الواسعة أو التي لا ماء فيها و لا أنيس بها. و الصريف: الصوت.
و الخطاطيف: جمع خطاف (بالضم)، و هو حديدة حجناء تعقل بها البكرة من جانبيها و فيها المحور. و الصري: الماء الذي طال مكثه فتغير. و هذه رواية «ج» و «منتهى الطلب». و في «سائر الأصول»: «خطاطيف المدى في المحافر» و هو تحريف. و المحاور:
جمع محور و هو الحديدة التي تجمع بين الخطاف و البكرة، و هو أيضا الخشبة التي تجمع المحالة.
[١٣] كذا في «ج» و «منتهى الطلب». و في «أ، م»: «و آسرت». و في «ب، س»: «و أثرت» و كلاهما تحريف. و آسدت: هيجت