الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٠ - رثت ليلى توبة بعدة قصائد
يزيد بن رويبة. و وجه آخر [١]: في عقيرة عاقر معنى مدح أي عقيرة كريمة لعاقرها. و وجه آخر: عقيرة لعاقرها: فيها الهلاك بعقرها-
فآنست خيلا بالرّقيّ [٢] مغيرة
سوابقها [٣] مثل القطا المتواتر
قتيل بني عوف و أيصر [٤] دونه
قتيل بني عوف قتيل يحابر [٥]
توارده أسيافهم فكأنّما
تصادرن عن أقطاع [٦] أبيض باتر
/ من الهندوانيات في كلّ قطعة
دم زلّ عن أثر من السيف [٧] ظاهر
أتته المنايا دون زغف [٨] حصينة
و أسمر خطّيّ و خوصاء ضامر
على كلّ حرداء السّراة [٩] و سابح
درأن [١٠] بشبّاك الحديد زوافر
عوابس تعدو الثّعلبيّة [١١] ضمّرا
و هنّ شواح بالشّكيم الشواجر
فلا يبعدنك اللّه يا توب [١٢] إنّما
لقاء المنايا دارعا مثل حاسر [١٣]
[١] ذكر المؤلف في معنى قوله: «لعاقرها فيها عقيرة عاقر» وجهين، و هذا الوجه هو الأوّل، و هو كقولهم «ثأر منيم» و هو الذي إذا أصابه المثئر هدأ و استقرّ لأنه أصاب كفؤا. ثم ذكر الوجه الثاني بعد.
[٢] الرقيّ: موضع.
[٣] في «منتهى الطلب»: «أوائلها». و المتواتر: الذي يجيء بعضه في إثر بعض.
[٤] كذا في «رغبة الآمل» من كتاب «الكامل» للأستاذ المرحوم سيد بن عليّ المرصفي. و أيصر: موضع ببلاد بني عقيل، و قد ورد هذا الاسم أيضا في شعر ليلى الأخيلية:
و لم يملك الجرد الجياد يقودها
بسرة بين الأشمسات فأيصر
و سيأتي هذا البيت في قصيدة لليلى في صفحة ٢٣٢ و في «الأصول المخطوطة»): «و يتبرونه» و فوق الواو في «أ، م» همزة. و في «ب، س»: «و يثبر دونه» و في «منتهى الطلب»:
قتيل بني عوف فواترتا له
و الترة: الثأر.
[٥] كذا في «ج» و «منتهى الطلب». و يحابر: قبيلة. و في «سائر الأصول»: «قتيل لجابر». و في «رغبة الآمل» من كتاب «الكامل»:
«قتيل لعامر». و لعل هذه الرواية هي المناسبة للسياق.
[٦] في «منتهى الطلب»: «عن حامي الحديدة». و الأقطاع: جمع قطع (بكسر فسكون) و هو ما قطع من حديد أو غيره. و الأبيض الباتر:
السيف.
[٧] الأثر (بالفتح) و الإثر (بالكسر): فرند السيف و رونقه. و زاد في «لسان العرب» «الأثر» بضمتين، و زاد في «القاموس» «الأثير».
[٨] الزغف: الدروع المحكمة. و الأسمر الخطيّ: الرمح. و الخوصاء الضامر: الفرس.
[٩] الجرداء من الخيل: القصيرة الشعر، و هو مدح في الخيل. و السراة: الظهر. و السابح من الخيل: الحسن مدّ اليدين في الجري.
[١٠] كذا في «رغبة الآمل». و الدره: الدفع. و في «الأصول»: «لهن». و في «منتهى الطلب»: «درأت». و شباك الحديد هنا: اللجم المشتبكة. و زوافر. مخرجات أنفاسهن. تصف الخيل بسرعة الاندفاع.
[١١] الثعلبية: أن يعدو الفرس عدو الكلب. و شواح: فاتحات أفواهها. و الشكيم: واحدته شكيمة و هي الحديدة المعترضة في الفم من اللجام. و الشواجر: المشتبكة. و ورد هذا البيت في «الأصول» هكذا:
عوابس تعدو التغلبية ضمرا
و هن شواج بالشكيم السواجر
و التصويب من «منتهى الطلب»: و «رغبة الآمل» و نسخة الشنقيطي.
[١٢] كذا في «ج» و «منتهى الطلب». و في «سائر الأصول»: «فلا يبعدنك اللّه توبة».
[١٣] تريد: إنما لقاء المنايا دارعا مثل لقائها حاسرا.