المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩
كونهم مسلمين.
المحجة البيضاء جلد٢ ٩٩ و في الرقاب هم المكاتبون ..... ص : ٩٩
و في الرقاب هم المكاتبون
الّذين ليس لهم ما يصرفونه في كتابتهم، و العبيد الّذين كانوا تحت شدّة فيعتقون منها و مع عدم الشدّة قولان لتعارض النصوص إلّا مع عدم مستحقّ غيره فيجوز بلا خلاف.
و الغارمون هم المدينون
في غير معصية أو مع التوبة مع عدم تمكّنهم من القضاء و يجوز مقاصّتهم بما عليهم من الزكاة بلا خلاف و الدّفع إلى أرباب الدّيون بدون إذنهم و بعد موتهم.
و في سبيل اللّه ما يتوصّل به إلى رضاه سبحانه
كالجهاد و تعمير مسجد و جسر و مدرسة و معونة زائر و نحوها كما يستفاد من تفسير العسكري عليه السّلام و غيره و عليه الأكثر و في الصحيح عن عليّ بن يقطين «قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: يكون عندي المال من الزكاة أ فأحجّ به مواليّ و أقاربي؟ قال: نعم» [١] فتخصيصه بالجهاد كما في النهاية ليس بجيّد مع أنّه بعيد عن ظاهر اللّفظ، و في اشتراط حاجتهم خلاف و الأصحّ جواز صرفه في كلّ قربة لا يتمكّن فاعلها الإتيان بها بدونه و إن كان غنيّا، أمّا الغازي فيعطى قدر كفايته على حسب حاله و إن كان غنيّا بلا خلاف.
و ابن السبيل
هو المنقطع به في غير معصية و إن كان غنيّا في بلده فيعطى قدر بلغته و اعتبار عجزه عن الاستدانة أو بيع ماله بعيد عن اللّفظ.
و يصدّق مدّعي الفقر أو المسكنة من غير بيّنة و لا يمين ما لم يعلم كذبه و الأحوط اعتبار الظنّ الغالب بصدقه و لو ظهر عدم الاستحقاق فإن كان قد فحص أوّلا أجزأت و إلّا فلا.
و في سائر الأصناف لا بدّ من الثبوت فإن صرفوا في غير أغراضهم استردّ.
و هذه مصارف زكاة المال و الفطر. و قال المفيد: بل الفطر يختصّ بالمساكين و ظاهر الأخبار معه فهو أحوط.
[١] و رواه الصدوق في الفقيه ص ١٥٧ رقم ٦٠.