المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠
كتب اللّه له صوم ثمانين شهرا فإن صام التسع كتب اللّه عزّ و جلّ له صوم الدّهر» و قال الصادق عليه السّلام: «صوم يوم التروية كفّارة سنة و يوم عرفة كفارة سنتين» [١].
و روي «أنّ في أوّل ذي الحجّة أنزلت توبة داود عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة تسعين سنة [٢]».
و روى عن يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم يوم عرفة قال:
إن شئت صمت و إن شئت لم تصم [٣]».
و روى حنان بن سدير عن أبيه قال: «سألته عن صوم يوم عرفة فقلت: جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة، قال: كان أبي عليه السّلام لا يصومه، قلت: و لم جعلت فداك؟
قال: يوم عرفة يوم دعاء و مسألة فأتخوّف أن يضعفني عن الدّعاء و أكره أن أصومه أتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم الأضحى و ليس بيوم صوم [٤]».
و روى الحسن بن عليّ الوشاء قال: «كنت مع أبي و أنا غلام فتعشّينا عند الرضا عليه السّلام ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة، فقال له: ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم، و ولد فيها عيسى ابن مريم، و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا [٥]».
و روي «أنّ في تسع و عشرين من ذي القعدة أنزل اللّه عزّ و جلّ الكعبة و هي أوّل رحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة [٦]».
و روى الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن و أعظمهما و أشرفهما، قال: قلت له: فأيّ يوم هو؟
قال: يوم نصب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام علما للناس، قلت: جعلت فداك و أيّ يوم هو؟
قال: إنّ الأيّام تدور و هو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، قال: جعلت فداك و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن و تكثر فيه الصلاة على محمّد و أهل بيته عليهم السّلام و تبرأ إلى اللّه عزّ و جلّ عمّن ظلمهم حقّهم، فإنّ الأنبياء عليهم السّلام كانت تأمر الأوصياء باليوم الّذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا، قال: قلت: ما لمن صامه منّا؟ قال: صيام ستّين
[١] المصدر ص ١٧١ رقم ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ١٨.
[٢] المصدر ص ١٧١ رقم ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ١٨.
[٣] المصدر ص ١٧١ رقم ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ١٨.
[٤] المصدر ص ١٧١ رقم ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ١٨.
[٥] المصدر ص ١٧١ رقم ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ١٨.
[٦] المصدر ص ١٧١ رقم ٨ و ٩ و ١٠ و ١٣ و ١٧ و ١٨.
المحجة البيضاء جلد٢ ١٤١ (فصل) و من الصيام المتأكد ..... ص : ١٣٩