المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٩
الدّائم الباقي، اللّهمّ ألبسني عافيتك، و غشّني رحمتك، و جلّلني كرامتك، و قني شرّ خلقك من الجنّ و الإنس يا اللّه يا رحمن يا رحيم».
الرابع عشر ما رواه فيه عن الرّضا عليه السّلام [١] قال: «من قال في دبر صلاة الغداة لم يلتمس حاجة إلّا تيسّرت له و كفاه اللّه ما أهمّه: «بسم اللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله، و افوّض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، فاستجبنا له و نجّيناه من الغمّ و كذلك ننجي المؤمنين، حسبنا اللّه و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يمسسهم سوء، ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس، ما شاء اللّه و إن كره الناس، حسبي الرّبّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي اللّه ربّ العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم».
الخامس عشر ما رواه فيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢] «أنّ جبرئيل عليه السّلام نزل عليه بهذا الدّعاء من السماء، و نزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال: السلام عليك يا محمّد، قال:
و عليك السلام يا جبرئيل، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث إليك بهديّة، قال: و ما تلك الهديّة يا جبرئيل؟ قال: كلمات من كنوز العرش أكرمك اللّه بها، قال: و ما هنّ يا جبرئيل؟ قال: قل: «يا من أظهر الجميل و ستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة و لم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرّحمة، يا صاحب كلّ نجوى و منتهى كلّ شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربّنا و يا سيّدنا و يا مولانا و يا غاية رغبتنا أسألك يا اللّه ألاّ تشوّه خلقي بالنار» فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجبرئيل: ما ثواب هذه الكلمات؟ قال:
هيهات هيهات انقطع العمل، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات و سبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كلّ جزء جزءا واحدا، فإذا قال العبد: «يا من
[١] المصدر ص ١٩٧ الدعاء الخامس.
[٢] المصدر الفصل الاخر من فصول الكتاب.