المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٣
في كتابه يوم خلق السماوات و الأرض» [١] و روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من كلّ شيء شيئا، اختار من الأرض موضع الكعبة» [٢].
و قال عليه السّلام: «لا يزال الدّين قائما ما قامت الكعبة» [٣].
و روي عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «أيّ البقاع أفضل؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، فقال: أما أفضل البقاع ما بين الركن و المقام و لو أنّ رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما، يصوم النهار و يقوم اللّيل في ذلك المكان ثمّ لقي اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا» [٤].
و قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «من ختم القرآن بمكّة لم يمت حتّى يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يرى منزله من الجنّة، و تسبيحة بمكّة تعدل خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه، و من صلّى بمكّة سبعين ركعة فقرأ في كلّ ركعة بقل هو اللّه أحد، و إنّا أنزلناه، و آية السخرة[١]، و آية الكرسي لم يمت إلّا شهيدا، و الطاعم بمكّة كالصائم فيما سواها، و صيام يوم بمكّة تعدل صيام سنة فيما سواها، و الماشي بمكّة في عبادة اللّه عزّ و جلّ» [٥].
و قال أبو جعفر عليه السّلام: «من جاور سنة بمكّة غفر اللّه له ذنوبه و لأهل بيته و لكلّ من استغفر له و لعشيرته و لجيرانه ذنوب تسع سنين و قد مضت، و عصموا من كلّ سوء أربعين و مائة سنة، و الانصراف و الرجوع أفضل من المجاورة، و النائم بمكّة كالمجتهد في البلدان، و الساجد بمكّة كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه، و من خلّف حاجّا في أهله بخير كان له كأجره حتّى كأنّه يستلم الحجر» [٦].
و قال الصادق عليه السّلام: «إنّ اللّه تبارك و تعالى حول الكعبة عشرين و مائة رحمة
[١] المراد منها قوله تعالى في سورة الأعراف آية ٥٤ إلى ٥٦ «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ. الى قوله- إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ».
[١] الفقيه ص ٢١٥ تحت رقم ٩ إلى ١١ و رقم ١٨.
[٢] الفقيه ص ٢١٥ تحت رقم ٩ إلى ١١ و رقم ١٨.
[٣] الفقيه ص ٢١٥ تحت رقم ٩ إلى ١١ و رقم ١٨.
[٤] الفقيه ص ٢١٥ تحت رقم ٩ إلى ١١ و رقم ١٨.
[٥] الفقيه ص ٢١١ تحت رقم ٩١ و ٩٢.
[٦] الفقيه ص ٢١١ تحت رقم ٩١ و ٩٢.