المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤
(الباب الخامس) في فضل الجمعة و شروطها و آدابها و سننها
(فضيلة الجمعة)
اعلم أنّ يوم الجمعة يوم عظيم، عظّم اللّه به الإسلام و خصّص به المسلمين، و قال:
«إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ [١]» حرّم الاشتغال بامور الدنيا و بكلّ صارف عن السعي إلى الجمعة.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في مقامي هذا [٢]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع اللّه على قلبه [٣]».
و في لفظ آخر «فقد نبذ الإسلام وراء ظهره [٤]».
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في التهذيب بإسناده الصحيح عن أبي بصير، و محمّد بن مسلم عن مولينا الباقر عليه السّلام قال: «من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع اللّه على قلبه [٥]».
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع اللّه على قلبه [٦]».
و في رواية «من ترك ثلاث جمع متعمّدا من غير علّة ختم اللّه على قلبه بخاتم النفاق [٧]».
[١] الجمعة: ٨.
[٢] أخرجه ابن ماجه في حديث طويل تحت رقم ١٠٨١، و رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٧٠.
[٣] ) رواه أبو يعلى بسند صحيح كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٩٣.
[٤] رواه أبو يعلى بسند صحيح كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٩٣.
[٥] المصدر ج ١ ص ٣٢١، و رواه البرقي في المحاسن ص ٨٥.
[٦] أخرجه النسائي ج ٣ ص ٨٨، و ابن ماجه بلفظ آخر تحت رقم ١١٢٥. و أبو داود بلفظه ج ١ ص ٢٤٢.
[٧] نقله الشهيد في رسالة الجمعة: كما في الوسائل أبواب صلاة الجمعة رقم ٢٦.