المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٠
و لا تتّخذوها قبورا كما فعلت اليهود و النصارى، صلّوا في الكنائس و البيع[١]، و عطّلوا بيوتهم فإنّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره و اتّسع أهله، و أضاء لأهل السماء كما يضيء نجوم السماء لأهل الدنيا» [١].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ البيت إذا كان فيه المرء المسلم يتلو القرآن يتراءاه أهل السماء كما يتراءى أهل الدنيا الكوكب الدرّيّ في السماء» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: البيت الّذي يقرأ فيه القرآن و يذكر اللّه فيه تكثر بركته و تحضره الملائكة و تهجره الشياطين و يضيء لأهل السماء كما يضيء الكواكب لأهل الأرض، و إنّ البيت الّذي لا يقرأ فيه القرآن و لا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته و تهجره الملائكة و تحضره الشياطين» [٣].
و في عدّة الدّاعي عن الرضا عليه السّلام يرفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن فإنّ البيت إذا قرئ فيه القرآن يسّر على أهله و كثر خيره و كان سكّانه في زيادة، و إذا لم يقرأ فيه القرآن ضيّق على أهله و قلّ خيره و كان سكّانه في نقصان» [٤].
قال أبو حامد: «و إن قرأ على غير وضوء و كان مضطجعا في الفراش فله أيضا فضل و لكنّه دون ذلك، قال اللّه تعالى: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» [٥] فأثنى على الكلّ و لكن قدّم القيام في الذكر، ثمّ القعود، ثمّ الذكر مضطجعا.
قال عليّ عليه السّلام: «من قرأ القرآن و هو قائم في الصلاة كان له بكلّ حرف مائة حسنة و من قرأ و هو جالس في الصلاة فله بكلّ حرف خمسون حسنة، و من قرأ في غير صلاة و هو على وضوء فخمس و عشرون حسنة[٢]و من قرأ على غير وضوء فعشر
[١] الكنائس جمع كنيسة و هي معبد اليهود و النصارى و الكفار. و البيع- بكسر الموحدة و تحريك المثناة- جمع بيعة و هي معبد النصارى.
[٢] الى هنا رواه الكليني عن أبي جعفر عليه السّلام كما يأتي في كلام المؤلف.
[١] المصدر ج ٢ ص ٦١٠ رقم ١ إلى ٣.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦١٠ رقم ١ إلى ٣.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦١٠ رقم ١ إلى ٣.
[٤] المصدر ص ٢١١.
[٥] آل عمران: ١٩١.