المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٥
و ليتطيّب و ليلبس أنظف ثيابه، فإذا دخلها فليدخلها متواضعا معظّما».
(١) و قال في الفقيه: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها، ثمّ ائت قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ادخل المسجد من باب جبرئيل عليه السّلام فإذا دخلت فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ قم عند الأسطوانة المقدّمة من جانب القبر من عند زاوية القبر و أنت مستقبل القبلة و منكبك الأيسر إلى جانب القبر و منكبك الأيمن مما يلي القبر فإنّه موضع رأس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ تقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، و أشهد أنّك رسول اللّه، و أشهد أنّك محمّد بن عبد اللّه، و أشهد أنّك قد بلّغت رسالات ربّك، و نصحت لامّتك، و جاهدت في سبيل اللّه، و عبدت اللّه مخلصا حتّى أتاك اليقين و دعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة و الموعظة الحسنة و أدّيت الّذي عليك من الحقّ و أنّك قد رؤفت بالمؤمنين و غلظت على الكافرين، فبلغ اللّه بك أشرف محلّ المكرّمين، الحمد للَّه الّذي استنقذنا بك من الشرك و الضلالة، اللّهمّ اجعل صلواتك و صلوات ملائكتك المقرّبين و عبادك الصالحين و أنبيائك المرسلين و أهل السماوات و الأرضين و من سبح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين و الآخرين على محمّد عبدك و رسولك و نبيّك و أمينك و نجيّك و حبيبك و صفيّك و خاصّتك و صفوتك من بريّتك و خيرتك من خلقك، اللّهمّ و أعطه الدّرجة و الوسيلة من الجنّة، و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون و الآخرون، اللّهمّ إنّك قلت و قولك الحقّ: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» و إنّي أتيت نبيّك مستغفرا تائبا من ذنوبي يا رسول اللّه إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّي و ربّك ليغفر لي ذنوبي».
و إن كانت لك حاجة فاجعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خلف كتفيك و استقبل القبلة و ارفع يديك و اسأل حاجتك فإنّك حريّ أن تقضى لك إن شاء اللّه.
ثمّ قل و أنت مسند ظهرك إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض ممّا يلي القبر و أنت مسند إليه مستقبل القبلة: «اللّهمّ إليك ألجأت أمري و إلى قبر محمّد عبدك و رسولك صلواتك عليه و آله أسندت ظهري و القبلة الّتي رضيت لمحمد استقبلت، اللّهمّ إنّي أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو لها، و لا أدفع عنها شرّ ما أحذر عليها، و أصبحت الأمور بيدك فلا فقير