المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥
(كتاب الاذكار و الدعوات)
و هو الكتاب التاسع من ربع العبادات من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الشّامل رأفته، العامّ رحمته، الّذي جازى عباده عن ذكرهم بذكره، فقال تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» [١] و رغّبهم في السؤال و الدّعاء بأمره، فقال: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» [٢] و أطمع المطيع و العاصي و الدّاني و القاصي في الانبساط إلى حضرة جلاله برفع الحاجات و الأماني بقوله تعالى: «فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ» [٣] و الصلاة على محمّد سيّد أنبيائه و على آله و أصحابه خيرة أصفيائه و سلّم تسليما كثيرا.
أمّا بعد فليس بعد تلاوة كتاب اللّه تعالى عبادة تؤدّي باللّسان أفضل من ذكر اللّه و رفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى اللّه تعالى فلا بدّ من شرح فضيلة الذكر على الجملة ثمّ على التفصيل في أعيان الأذكار و شرح فضيلة الدعاء و شروطه و آدابه و نقل المأثور من الدّعوات الجامعة لمقاصد الدّين و الدّنيا و الدّعوات الخاصّة لسؤال المغفرة و الاستعاذة و غيرها، و يتحرّر المقصود من ذلك بذكر أبواب أربعة:
الباب الأوّل في فضيلة الذكر و فائدته جملة و تفصيلا.
الباب الثاني في فضيلة الدّعاء و آدابه و فضيلة الاستغفار و الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
الباب الثالث في أدعية منتخبة محذوفة الإسناد من الأدعية المأثورة.
الباب الرابع في الأذكار المأثورة عند حدوث الحوادث.
[١] البقرة: ١٥٢.
[٢] المؤمن: ٦٠.
[٣] البقرة: ١٨٦.