المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢
على كلّ من يعول من ذكر أو انثى صغير أو كبير حرّ أو مملوك» [١] و في رواية أخرى «كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه» [٢].
و من استكمل له شرائط الوجوب ببلوغ أو زوال جنون أو غنى أو حصول ولد له أو مملوك، فإن كان قبل الهلال بأن يكون قبل غروب الشمس ليلة الفطر و لو بلحظة وجبت عليه و إلّا فإن كان قبل مضيّ صلاة العيد أي الزّوال استحبّت و إلّا سقطت.
و كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه و إن كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغني و الزّوجة لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لاثنى في صدقة»[١]و في الضيف قول آخر.
و كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّي فطرته من ذلك القوت كما يستفاد من الرّوايات [٣] و قيل بانحصارها في الغلاّت الأربع الزكويّة، و أضاف إليها الآخرون الأرز و الأقت و اللّبن و تجزئ القيمة بلا خلاف، و قدرها صاع بالإجماع و الصحاح المستفيضة.
المطلب الثالث الخمس
و إنّما يجب في الغنائم و هي الفوائد فمنها ما غنم في الحربيّين[٢]، قلّ أو كثر و اشتراط المفيد بلوغه عشرين دينارا شاذّ، و في حكمه مال البغاة عند الأكثر و في ما يسرق أو يؤخذ غيلة [٣]قولان و قيل: إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السّلام فغنيمتهم كلّها له للخبر [٤] و فيه ضعف و له معارض أقوى.
و منها المعادن كلّها حتّى الملح و الكبريت و في مثل المغرة[٤]و طين الغسل و حجارة الرّحى و الجصّ و النورة إشكال لانتفاء النصّ الخاص و الشكّ في إطلاق اسم المعدن عليها و يشترط فيها بلوغه عشرين دينارا على الأصحّ للخبر الصّحيح [٥].
[١] راجع مختلف الشيعة ج ٢ ص ٢٥ و ٢٦ الاختلاف في المسألة و الخبر منقول هناك.
[٢] كذا و لعل الصواب «من» مكان «في».
[٣] الغيلة: الخديعة و يقال: قتله غيلة أي خدعه فذهب به إلى موضع فقتله.
[٤] بالفتح و السكون و فتح الراء: الطين الاحمر.
[١] الفقيه ص ١٩٨، و الكافي ج ٤ ص ١٧٣ تحت رقم ١٦.
[٢] الكافي ج ٤ ص ١٧٠ تحت رقم ١، و التهذيب ج ١ ص ٣٦٩.
[٣] راجع الفقيه ص ١٩٨ تحت رقم ٤، و التهذيب ج ١ ص ٣٧٠، و الاستبصار ج ٢ ص ٤٢، و الكافي ج ٤ ص ١٧٣.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٤٣ و التهذيب ج ١ ص ٣٨٨.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٣٨٩، و له معارض رواه في ص ٣٨٤ و ٣٨١ أيضا.