المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٢
الخامس صيد البرّ
أعني ما يؤكل عند قوم، و مطلق الممتنع بالأصالة عند آخرين إلّا الأفعى و العقرب و الفارة، و قيل: كلّ ما خيف منه و يحرم حيازته و ذبحه و أكله و الدّلالة عليه و الإشارة إليه و التسبيب بإعارة سلاح و نحوه.
السادس، و السابع: الفسوق، و الجدال،
و فسّر الأوّل بالكذب و السباب، و في الصحيح الكذب و المفاخرة، و الثاني بقول: «لا و اللّه»، «بلى و اللّه»، و قيل: بل كلّ ما يسمّى يمينا.
و كفّارة هذه المحظورات
و سائر أحكامها مذكورة في الكتب الفقهيّة، و لا فرق بين العمرة و الحجّ في شيء من ذلك.
و أمّا أنواعه فثلاثة:
التمتّع، و القران، و الإفراد،
و التمتّع أفضلها
و يتقدّم عمرته على حجّه و يرتبط به و توقع في أشهر الحجّ و تسمّى العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، و ما سواها تسمّى بالعمرة المفردة، و التمتّع فرض من نأى عن مكّة بثمانية و أربعين ميلا، و ليس لهؤلاء غير التمتّع عند أصحابنا لنصّ القرآن و الصحاح المستفيضة عن أهل البيت عليهم السّلام إلّا مع الاضطرار كضيق الوقت أو طرأ الحيض و نحو ذلك و الآخر ان فرض أهل مكّة و من بينه و بينها دون المسافة المذكورة على التخيير بينهما و لا يجوز لهم العدول إلى التمتّع على الأصحّ إلّا مع الاضطرار فالمتطوّع يتخيّر بين الأنواع الثلاثة إلّا أنّ الأفضل له التمتّع و كذا الناذر إذا لم يعيّن أحدها، و كذا من له منزلان بمكّة و غيرها يتساويان في إقامته فيهما، فإن غلب أحدهما عليه لزمه فرضه، و من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له.
و القران
إنّما يتميّز عن الإفراد و يفضل عليه بسياق الهدي عند إحرامه فحسب عند الأكثر، و قيل به و بالجمع بين العبادتين فيه من غير تحلّل بينهما و لهذا سمّي بالقرآن.
(الباب الثاني) «في ترتيب الأعمال الظاهرة من أوّل السفر إلى الرجوع
و هي عشر جمل»:
(١) أقول: و أنا أتصرّف في تقرير الجمل كلّها و أذكرها على طريقة أهل البيت عليهم السّلام سوى الأولى فأتركها على حالها لعدم بعدها عنها و لأنّي سأورد ما فيها على طريقتهم