المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٤
و روى عليّ بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما من نبيّ و لا وصيّ نبيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام حتّى يرفع بروحه و عظمه و لحمه إلى السماء و إنّما يؤتى مواضع آثارهم و يبلّغونهم من بعيد السلام [١]».
و أما الاداب
فإذا توجّه من مكّة إلى المدينة فيستحبّ أن يصلّي في مسجد غدير خمّ إذا انتهى إليه.
ففي الفقيه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إنّه يستحبّ الصلاة في مسجد الغدير لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقام فيه أمير المؤمنين عليه السّلام و هو موضع أظهر اللّه عزّ و جلّ فيه الحقّ».
و أن ينزل معرّس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ففيه [٢] عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا انصرفت من مكّة إلى المدينة و انتهيت إلى ذي الحليفة و أنت راجع إلى المدينة من مكّة فائت معرّس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلّ، و إن كان غير وقت صلاة فأنزل فيه قليلا، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد كان يعرّس فيه و يصلّي فيه».
و روى عليّ بن مهزيار عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام:
«جعلت فداك إنّ جمّالنا مرّ بنا و لم ينزل المعرّس؟ فقال: لا بدّ أن ترجعوا إليه فرجعنا إليه [٣]».
و سأل العيص بن القاسم أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغسل في المعرّس، فقال: «ليس عليك فيه غسل [٤]».
و التعريس هو أن يصلّي فيه و يضطجع فيه ليلا مرّ به أو نهارا [٥].
قال أبو حامد: «فمن قصد الزيارة للمدينة فليصلّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في طريقه كثيرا فإذا وقع بصره على حيطان المدينة و أشجارها قال: «اللّهمّ هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار و أمانا من العذاب و سوء الحساب» و ليغتسل قبل الدخول من بئر الحرّة
[١] الفقيه ص ٢٩٧.
[٢] المصدر ص ٢٩٢.
[٣] المصدر ص ٢٩٢.
[٤] المصدر ص ٢٩٢.
[٥] المصدر ص ٢٩٢.