المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٥
رمضان أعني ليلة تسع عشرة و الإحدى و عشرين و الثلاث و عشرين و خصوصا ليلة الثلاث و عشرين و أربع ليال أخر في السنة و هي ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال من السنة و هي أوّل ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، و ليلة الفطر، و ليلة النحر» [١].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» [٢].
و في هذه اللّيالي أعمال مخصوصة و صلوات مذكورة في مواضعها.
قال الشهيد- رحمه اللّه-: يحصل فضيلة الإحياء بمعظم اللّيل تنزيلا لأكثر الشيء منزلته.
و عن ابن عبّاس أنّ الإحياء أن تصلّي العشاء في الجماعة، و لعلّه ينزل على إحياء ما بين العشائين و أمّا الأيّام الفاضلة الّتي يستحبّ مواصلة الأوراد فيها فقد مرّ ذكرها في كتاب أسرار الصيام فلا حاجة إلى الإعادة.
هذا آخر الكلام في كتاب ترتيب الأوراد و تفصيل إحياء اللّيل، و بتمامه تمّ ربع العبادات من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء و يتلوه إن شاء اللّه في ربع العادات كتاب الأكل و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا و الصلاة على محمّد و آله.
[١] رواه الشيخ في مصباح المتهجد ص ٤٥٠.
[٢] رواه الصدوق في ثواب الاعمال ص ٧٥ و أخرجه الطبراني في المسند الكبير بسند ضعيف عن عبادة كما في الجامع الصغير باب الميم.