المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧
و في معناه رواية أخرى و في رواية في الفطر «لا تعط أحدا أقلّ من رأس»[١]و استحبّه الآخرون إلّا أن يجتمع جماعة لا يتّسع لهم فالبسط أولى تعميما للنفع و دفعا لأذيّة المؤمن و في بعض الصحاح جواز إعطاء الدّرهم و الثلاثة و لا حدّ للأكثر إجماعا و في الصحيح «أعطه من الزكاة حتّى تغنيه [١]» و في الموثّق «إذا أعطيته فأغنه [٢]» و لا يجب بسطها على الأصناف الثمانية عندنا، بل لو خصّ بها شخصا واحدا من بعضها جاز بإجماعنا و الصحاح المستفيضة و لا ينافيه الآية الشريفة[٢]إذ اللّام فيها للاختصاص لا الملك و التشريك، و في الخمس قولان أحوطهما البسط لعقد النصّ فيه و أوجب المفيد المفاوتة بين الفقراء بحسب فقههم و ديانتهم و في الأخبار ما يؤيّده و في الصحيح «يفضّل الّذي لا يسأل على الّذي يسأل [٣]».
السادس أن يحملها إلى الإمام أو نائبه الخاصّ
و مع الغيبة الفقيه المأمون لأنّهم أبصر بمواقعها[٣]، و أوجب المفيد و جماعة ذلك في الماليّة و آخرون على استحبابه مطلقا.
(بيان دقايق الاداب الباطنة في الزكاة)
اعلم أنّ على من يريد طريق الآخرة بزكاته وظائف:
الأولى فهم وجوب الزكاة و معناها،
و وجه الامتحان فيها، و أنّها لم جعلت من مباني الإسلام مع أنّها تصرّف ماليّ و ليست من عبادات الأبدان و فيه ثلاثة معان:
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٧٣ و قال المحقق في المعتبر ص ٢٩١: الرواية مرسلة فلا تقوى أن تكون حجة و الأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب و يدل على جواز الشركة ما رواه إسحاق بن المبارك [التهذيب ج ١ ص ٣٧٣] قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن صدقة الفطر قلت: «أجعلها فضة و أعطيها رجلا واحد و اثنين؟ قال: تفرقها أحب إلى» فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل.
[٢] «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» التوبة: ٦٠.
[٣] يعنى أبصر بمواقعها التي عينها الشارع.
[١] الكافي ج ٣ ص ٥٤٨ تحت رقم ٤ باختلاف يسير في اللفظ.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٥٤٨ تحت رقم ٣ و ٤.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٥٥٠ تحت رقم ٢، و الفقيه ص ١٥٧ تحت رقم ٥٦.