المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠
(فصل) و أمّا الخمس
فيقسّم ستّة أسهم ثلاثة للإمام عليه السّلام هي سهمه و سهم اللّه و سهم رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ثلاثة للأصناف الثلاثة: اليتامى و المساكين و ابن السبيل كما هو ظاهر الآية الشريفة و النصوص المستفيضة، و قيل: بل خمسة أسهم سهم للإمام عليه السّلام و سهم لأقرباء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ثلاثة للثلاثة الباقية للخبر الصحيح و يشعر بعض النصوص باختصاص خمس الأرباح كلّه بالإمام عليه السّلام، و يشترط في الأصناف الثلاثة كونه اثنى عشريّ المذهب لا العدالة بلا خلاف و أن يكونوا هاشميّين للأخبار المستفيضة خلافا لابن الجنيد لإطلاق الآية و الخبر الصحيح و لا يكفي الانتساب بالامّ عند الأكثر خلافا للسيّد المرتضى و ابن حمزة.
و لا يعتبر الفقر في ابن السبيل بل الحاجة في بلد التسليم خاصّة كما مرّ في الزكاة، و في اليتيم قولان و لا يجب استيعاب أشخاص الثلاثة بلا خلاف إذ المراد بهم في الآية الجنس لا العموم، و في بعض الأخبار المعتبرة أنّ ذاك إلى الإمام [١]. و في وجوب بسط حصصهم عليهم، أو جواز تخصيص واحدة بها قولان، أشهرهما الثاني و أحوطهما الأوّل كما أشرنا إليه سابقا.
و هل يسقط فرض الخمس حال غيبة الإمام عليه السّلام لما ورد من الرخص في الأخبار المستفيضة أم يجب حفظه ثمّ الوصيّة به إلى حضوره عليه السّلام لأنّه حقّه فوجب إيصاله إليه مهما أمكن أن يدفن لأنّه إذا قام دلّه اللّه على الكنوز كما جاء في الخبر، أم يصرف النصف إلى مستحقّيه و يحفظ ما يختصّ به بالوصاية أو الدفن، أم يصرف الكلّ إلى الموجودين لأنّ عليه إتمام كفايتهم مع العوز[١]و له الزيادة في حضوره كما ورد في الرواية فكذلك مع الغيبة؟ أقوال و يحتمل قويا سقوط ما يختصّ بالامام عليه السّلام لتحليلهم عليهم السّلام ذلك لشيعتهم و وجوب صرف حصص الباقين إلى أهلها لعدم مانع منه و لو صرف الكلّ إليهم لكان أحوط و أحسن و لكن يتولّى ذلك الفقيه المأمون بحقّ النيابة كما يتولّى عن
[١] أي الحاجة و الضيق.
[١] راجع الكافي ج ١ ص ٥٤٤ و قرب الاسناد ص ١٧٠.