المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٢
أمر اللّه؟ و كيف يكون المعقّب من بين يديه؟ فقيل له: و كيف ذلك يا ابن رسول اللّه؟
فقال: إنّما أنزلت «له معقّبات من خلفه و رقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللّه» و مثله كثير.
و أمّا ما هو محرّف منه فهو قوله: «لكن اللَّه يشهد بما انزل إليك (في عليّ) كذا نزلت «أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ» [١] و قوله: «يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك (في عليّ) و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته» [٢] و قوله: «إنَّ الّذين كفروا و ظلموا (آل محمّد حقّهم) لم يكن اللَّه ليغفر لهم» [٣] و قوله: «و سيعلم الّذين ظلموا (آل محمّد حقّهم) أيَّ منقلب ينقلبون» [٤] و قوله: «ترى الّذين ظلموا (آل محمّد حقّهم) في غمرات الموت»[١]و مثله كثير نذكره في مواضعه- انتهى كلام عليّ بن إبراهيم- رحمة اللّه-.[٢].
و عن عليّ عليه السّلام أنّه قرأ عنده رجل «وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ» [٥] فقال: و طلع. و ما شأن الطلح و قرأ قوله تعالى: «لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ» [٦] فقيل له أو نحوّلها فقال: إنّ القرآن لا يهاج اليوم و لا يحوّل».
و عن ابن عبّاس أنّه قيل له: «وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ» قال: لا «و طلع منضود» و مثله عن الصادق عليه السّلام.
و روى في الكافي بإسناده عن ابن أبي نصر قال: «دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا و قال: لا تنظر فيه ففتحته و قرأت فيه: «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا» فوجدت فيها اسم
[١] ليست هذه الآية بهذا اللفظ في المصحف و التي فيه هكذا في سورة الانعام: ٩٣.
«وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ».
[٢] راجع مقدمة تفسيره و لا يخفى عليك أن هذا الكلام هو قوله و من حذا حذوه و على خلافه جم غفير من أعاظم علماءنا، و الاخبار التي رواها أكثرها ضعاف أو مراسيل أو مخدوش لا يحتج بها كما عرفت راجع مقدمة تفسير آلاء الرحمن للعلامة الشيخ جواد البلاغى- رحمه اللّه- و البيان في تفسير القرآن لسماحة آية اللّه السيد أبو القاسم الموسوي الخوئى ص ١٣٦.
[١] النساء: ١٦٦.
[٢] المائدة: ٦٧.
[٣] النساء: ١٦٨.
[٤] الشعراء: ٢٢٧.
[٥] الواقعة: ٢٩ و الخبر في الكشاف ذيلها.
[٦] سورة (ق): ١٠.