المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٩
في مسجد الكوفة إذ قال: يا أهل الكوفة لقد حباكم اللّه عزّ و جلّ بما لم يحب به أحدا من فضل مصلّاكم، فيه بيت آدم و بيت نوح و بيت إدريس و مصلّى إبراهيم الخليل و مصلّى أخي الخضر و مصلّاي، و إنّ مسجدكم هذا لأحد الأربعة المساجد الّتي اختارها اللّه تعالى لأهلها و كأنّي به قد أوتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين يتشبّه بالمحرم و يشفع لأهله و لمن يصلّي فيه فلا تردّ شفاعته و لا تذهب الأيّام و اللّيالي حتّى ينصب الحجر الأسود فيه و ليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهديّ من ولدي و مصلّى كلّ مؤمن و لا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنّ قلبه إليه فلا تهجره، و تقرّبوا إلى اللّه عزّ و جلّ بالصلاة فيه و ارغبوا إليه في قضاء حوائجكم فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض و لو حبوا على الثلج» [١].
و أما مسجد السهلة فقد قال الصادق عليه السّلام: «لو استجار عمّي زيد به لأجاره اللّه سنة، ذاك موضع بيت إدريس الّذي كان يخيط فيه، و هو الموضع الّذي خرج منه إبراهيم إلى العمالقة، و هو الموضع الّذي خرج منه داود إلى جالوت، و تحته صخرة خضراء فيها صورة وجه كلّ نبيّ خلقه اللّه عزّ و جلّ، و من تحته أخذت طينة كلّ نبيّ و هو موضع الراكب، فقيل له: و ما الراكب؟ قال: الخضر عليه السّلام» [٢].
و أما مسجد براثا ببغداد فصلّى فيه أمير المؤمنين عليه السّلام «لمّا رجع من قتال أهل النهروان» [٣] انتهى.
(الفصل الثاني) في شروط وجوب الحجّ،- و صحّته، و واجباته و أركانه، و محظوراته، و أنواعه
. (١) أقول: و لنذكرها على طريقة أهل البيت عليهم السّلام.
و أمّا الشروط
فشرط صحّة الحجّ
اثنان: الوقت و الإسلام، فيصحّ حجّ الصبيّ
[١] الفقيه ص ٦٢ باب فضل المساجد من كتاب الصلاة تحت رقم ١٩.
[٢] المصدر ص ٦٣ تحت رقم ٢١ و ٢٢.
[٣] المصدر ص ٦٣ تحت رقم ٢١ و ٢٢.