المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٩
«رواه»، سليمان بن خالد في الصحيح عن الصادق عليه السّلام» [١].
و ينبغي أن يدعو بعد ذلك بدعاء الصحيفة السجّادية الّذي كان عليه السّلام يدعو به بعد صلاة اللّيل.
و في التهذيب عن الهادي عليه السّلام قال: «إيّاك و النوم بين صلاة اللّيل و الفجر و لكن ضجعة بلا نوم فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته» [٢].
(فصل)
قال أبو حامد: «فهذا ترتيب الأوراد للعبّاد و قد كانوا يستحبّون، أن يجمعوا مع ذلك في كلّ يوم بين أربعة أمور: صوم، و صدقة و إن قلّت، و عيادة مريض، و شهود جنازة، و في الخبر «من جمع بين هذه الأربعة في يوم غفر له» و في رواية «دخل الجنّة» [٣] فإن اتّفق بعضها و عجز من الآخر كان له أجر الجميع بحسب نيّته، و كانوا يكرهون أن ينقضي اليوم و لم يتصدّقوا و لو بتمرة أو بصلة أو بكسرة خبز لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الرّجل في ظلّ صدقته حتّى يقضى بين الناس» [٤] و لقوله: «اتّقوا النار و لو بشقّ تمرة» [٥] و كانوا لا يستحبّون ردّ السّائل إذ كان من أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك ما سأله أحد فقال: لا [٦] لكنّه إن لم يقدر عليه سكت، و في الخبر «يصبح ابن آدم و على كلّ سلامى من جسده صدقة- يعنى المفصل- و في جسده ثلاثمائة و ستّون مفصلا فأمرك بالمعروف صدقة، و نهيك عن المنكر صدقة، و حملك عن الضيف صدقة، و هدايتك إلى الطريق صدقة، و إماطتك الأذى عن الطريق صدقة حتّى ذكر التسبيح و التهليل» [٧].
[١] التهذيب ج ١ ص ١٧٤.
[٢] التهذيب ج ١ ص ١٧٤.
[٣] أخرجه البيهقي في السنن ج ٤ ص ١٨٩.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ج ٤ ص ١٤٧ و الحاكم في المستدرك ج ١ ص ٤١٦.
[٥] أخرجه البخاري ج ٢ ص ١٢٩ و ١٣٠، و البيهقي في السنن ج ٤ ص ١٧٦.
[٦] أخرجه مسلم ج ٧ ص ٧٤.
[٧] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٦٥٠ و البيهقي في السنن ج ٤ ص ١٨٨ عن البخاري و مسلم.