المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨
و في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال:
الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء [١].
و ليس على الناسي شيء و لا على الموجود في حلقه و لا المكره و لا المتّقي و لا الجاهل بالحكم و القضاء له أحوط و قيل بالكفارة أيضا.
و من أفطر عامدا في طرفي النهار ثمّ ظهر أنّه وقع نهارا بالتحقيق فعليه القضاء سواء راعي الوقت أولا، و إن بقي على حكم ظنّه و اجتهاده فلا قضاء، و مع الشكّ يجوز فعل المفطر في أوّل النهار دون آخره.
و إن نام الجنب حتّى أصبح فإن كان عازما على الغسل قبل الفجر فلا قضاء عليه و إلّا فيقضي و إن كان عازما على ترك الطهارة فعليه الكفّارة أيضا.
و يجب الإمساك بقيّة النهار إن عصى بالإفطار أو قصّر و يستحبّ في مواضع يأتي بيانها في الباب الثالث.
و يجوز إفساد غير المعيّن قبل الزوال مطلقا و يكره بعده في غير قضاء رمضان و فيه لا يجوز فيكفّر و الأفضل للمتطوّع إذا دعي إلى طعام أن يفطر و لو بعد الزوال.
و أما المكروهات
فيكره ابتلاع النخامة، و الريق المتغيّر الطعم بطاهر إذا لم يدخله أجزاء منه، و صبّ الدواء في الاذن و العين و الأنف إذا لم يبلغ الحلق و في الإحليل، و الاكتحال، و شمّ الرائحة الغليظة و كذا الرياحين و سيّما النرجس، و الاستنقاع في الماء للمرأة خاصّة، و بل الثوب على الجسد، و الاستياك بالرطب، و في أكثر ذلك قول بالإفساد شاذّ.
و لا بأس بمصّ الخاتم و مضغ الطعام للصبيّ و زقّ الطائر و ذوق المرق، و يكره النساء تقبيلا و لمسا و ملاعبة مع ظنّ عدم الإمناء لمن يحرّك شهوته بذلك و فعل ما يوجب الضعف من دخول الحمّام و إخراج الدم و نحوهما، و إنشاد الشعر في شهر رمضان، و السفر بعد دخوله إلّا مع الضرورة، و القول بتحريمه شاذّ.
[١] الفقيه ص ١٧٧، و التهذيب ج ١ ص ٤٠٩ و ٤٠٦ و ٤٤٢.