المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣
يقول: «اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ديني و دنياي و آخرتي و أمانتي و خواتيم عملي إلّا أعطاه اللّه ما سأل».
و منها صلاة من أراد أن يتزوّج أو يدخل بأهله
في الكافي [١] عن أبي بصير قال:
قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع؟ قلت لا أدري، قال: إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين و يحمد اللّه ثمّ يقول: «اللّهمّ إنّي أريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجا، و أحفظهنّ لي في نفسها و في مالي، و أوسعهنّ رزقا، و أعظمهنّ بركة، و قدّر لي ولدا طيّبا تجعله خلفا صالحا في حياتي و بعد مماتي».
و في رواية أنّه يصلّى ركعتين عند دخوله عليها و يأمرها بذلك، ثمّ يمجّد اللّه و يصلّي على محمّد و آل محمّد، ثمّ يدعو اللّه و يأمر من معها أن يؤمّنوا على دعائه و يقول:
«اللّهمّ ارزقني إلفها و ودّها و رضاها و أرضني بها ثمّ اجمع بيننا بأحسن اجتماع و أسرّ ايتلاف، فإنّك تحبّ الحلال و تكره الحرام [٢]».
و منها غير ذلك من الصلوات
و هي كثيرة مذكورة في الكتب المصنّفة لذلك مع كيفيّاتها و آدابها و فيما ذكرناه كفاية هنا إن شاء اللّه و في الخبر «الصلاة خير موضوع فمن شاء استكثر و من شاء استقلّ [٣]».
هذا آخر الكلام في كتاب أسرار الصلاة و مهمّاتها من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء و يتلوه إن شاء اللّه كتاب أسرار الزكاة و مهمّاتها و الحمد للَّه أوّلا و آخرا.
[١] المجلد الثالث ص ٤٨١ تحت رقم ٢ و ١.
[٢] المجلد الثالث ص ٤٨١ تحت رقم ٢ و ١.
[٣] رواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات عن الصادق عليه السّلام كما في المستدرك ج ١ ص ١٧٧، و رواه على بن بابويه في كتاب الإمامة و التبصرة كما في البحار.