المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١
أعجب ما تسأل عنه يا جابر انتظر مثلي ركوعك فإن انقطعوا و إلّا فارفع رأسك» [١].
و لو رفع المأموم رأسه عن الركوع أو السجود أو أهوى إليهما قبل الإمام أعاد مطلقا و قيل: بل إنّما يعيد مع النسيان دون العمد لإبطال تعمّد الزيادة في الرّكن و أكثر الروايات المعتبرة مع الأوّل و إن كان الثاني أشهر و يجوز أن يكون تعمّد الزيادة مغتفرا هاهنا.
و هل يجب متابعة الإمام في الأقوال أم يستحبّ؟ أكثر أصحابنا على الثاني و المتابعة أحوط.
و منها أن يسرّ الإمام بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة
و يجهر بتكبيرة الإحرام و يسمع من خلفه جميع الأذكار لا سيّما التشهّد و لا يسمعه من خلفه شيئا و لا يقرء المأموم خلف الإمام المرضيّ بل ينصت في الجهريّة و يسبّح في الإخفاتيّة، ففي الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: من قرأ خلف إمام يأتمّ به بعث على غير الفطرة» [٢].
و في معناه أخبار أخر عن أهل البيت عليهم السّلام، نعم إذا كانت الصلاة جهريّة و لا يسمع شيئا حتّى الهمهمة فيستحبّ القراءة حينئذ كما ورد في الروايات المعتبرة [٣] و في بعضها لا بأس إن صمت و إن قرأ و كذا إذا كان مسبوقا و كانت الرّكعة من الأوليين و للإمام من الأخيرتين فيقرأ حينئذ أيضا كما في بعض الرّوايات المعتبرة، و قيل: ترك القراءة في غير الصورتين المذكورتين مستحبّ و ليس بواجب، و قيل: يختصّ بالجهريّة، و قيل فيه أقوال أخر منتشرة و الأصحّ ما قلناه لأنّ قراءة الإمام بدل عن قراءة المأموم، و في الصّحيح، عن بكر بن محمّد الأزدي عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّي أكره للمرء أن يصلّي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار، قال: قلت: جعلت فداك فيصنع ما ذا؟ قال:
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٥٩.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٣٧٨. و التهذيب ج ١ ص ٣٣٠.
[٣] راجع الكافي ج ٣ ص ٣٧٧ رقم ٢ و ٣، و علل الشرايع ص ١١٦، و التهذيب ج ١ ص ٢٥٤، و الاستبصار ج ١ ص ٤٢٧.