المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧
الحرام» [١] «و كذلك كلّ عمل بالمدينة بألف و بعد مدينته الأرض المقدّسة فإنّ الصلاة فيها بخمسمائة» [٢] و كذا سائر الأعمال.
(١) أقول: و قد مرّ الحديث في ذلك من طريق الخاصّة في كتاب الصلاة و في الفقيه:
روى خالد بن ماد القلانسيّ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «مكّة حرم اللّه و حرم رسوله و حرم عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام الصلاة فيها بمائة ألف صلاة، و الدرهم فيها بمائة ألف درهم، و المدينة حرم اللّه و حرم رسوله و حرم عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة، و الدرهم فيها بعشرة آلاف درهم، و الكوفة حرم اللّه و حرم رسوله و حرم عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام و الصلاة فيها بألف صلاة، و سكت عن الدرهم»[١].
و قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي حمزة الثمالي: «المساجد الأربعة: المسجد الحرام و مسجد الرسول و مسجد بيت المقدس، و مسجد الكوفة يا أبا حمزة الفريضة فيها تعدل حجّة، و النافلة بعدل عمرة» [٣].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أتى مسجدي مسجد قبا فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة» [٤].
و لمّا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة قال: «اللّهمّ حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكّة أو أشدّ و بارك في صاعها و مدّها و انقل حمّاها و وباها إلى الجحفة» [٥].
و روي «أنّ الصادق عليه السّلام ذكر الدّجال فقال: لا يبقى منها منهل إلّا وطئه إلّا مكّة و المدينة، فإنّ على كلّ نقب من أنقابهما ملك يحفظهما من الطاعون و الدجال» [٦].
[١] المصدر ص ٦١ باب فضل المساجد و حرمتها من كتاب الصلاة رقم ١ و في الكافي ج ٤ ص ٥٨٦ و فيه «و الدرهم فيها بألف درهم».
[١] رواه أحمد و البزاز كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٤ و أيضا أبو يعلى و الطبراني في الكبير كما في المجمع أيضا ج ٤ ص ٥.
[٢] رواه الطبراني في الكبير و رجاله ثقات كما في المجمع ج ٤ ص ٧.
[٣] الفقيه ص ٦١ تحت رقم ٥ و ٧.
[٤] الفقيه ص ٦١ تحت رقم ٥ و ٧.
[٥] الفقيه ص ٢٩٣ تحت رقم ٧،
[٦] الفقيه ص ٢٩٣ تحت رقم ٨، و روى نحوه البخاري ج ٣ ص ٢٧ عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.