المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٥
في سبيل اللّه بسرجها و لجمها و ركبها، و من قال: «لا إله إلّا اللّه» مائة مرّة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم إلّا من زاد، قال: فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه، قال: فعاد الفقراء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا رسول اللّه قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء» [١].
و عن أحدهما عليهما السّلام قال: «أكثروا من التهليل و التكبير فإنّه ليس شيء أحبّ إلى اللّه من التهليل و التكبير» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام- و في بعض النسخ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-:
التسبيح نصف الميزان، و الحمد للَّه يملأ الميزان، و اللّه أكبر يملأ ما بين السماء و الأرض» [٣].
و بإسناده الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم برجل يغرس غرسا في حائط له، فوقف عليه و قال: أ لا أدلّك على غرس أثبت أصلا و أسرع إيناعا و أطيب ثمرا و أبقى؟ قال: بلى فدلّني يا رسول اللّه، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل:
«سبحان اللّه و الحمد للَّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» فإنّ لك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة و هنّ من الباقيات الصالحات، قال: فقال الرّجل:
فإنّي أشهدك يا رسول اللّه أنّ حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة فأنزل اللّه تعالى آيات من القرآن «فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى. وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى» [٤].
و بإسناده عن المفضّل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك، علّمني دعاء جامعا فقال لي: «أحمد اللّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك يقول: «سمع اللّه لمن حمده» [٥].
[١] المصدر ج ٢ ص ٥٠٥.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٥٠٦.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٥٠٦.
[٤] سورة الليل: ٦ إلى ٨ و الخبر في الكافي ج ٢ ص ٥٠٦.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٥٠٣.