المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٦
أفقر منّي، إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير، اللّهمّ ارددني منك بخير لا رادّ لفضلك، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من أن تبدّل اسمي، و أن تغيّر جسمي أو تزيل نعمتك عنّي، اللّهمّ زيّني بالتقوى، و جمّلني بالنعمة، و اغمرني بالعافية، و ارزقني شكر العافية».
ثمّ ائت المنبر فامسح عينيك و وجهك برمّانتيه فإنّه يقال: إنّه شفاء للعين، و قم عنده و أحمد اللّه و أثن عليه و سل حاجتك فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة و إنّ منبري على ترعة من ترع الجنّة و قوائم المنبر ربّت في الجنّة» و الترعة هي الباب الصغير.
ثمّ ائت مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صلّ عنده ما بدا لك، و متى دخلت المسجد فصلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كذلك إذا خرجت.
ثمّ ائت مقام جبرئيل عليه السّلام و هو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على نبيّ اللّه ثمّ قل: أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تردّ عليّ نعمتك» و ذلك مقام لا تدعو فيه حائض فتستقبل القبلة إلّا رأت الطهر، ثمّ تدعو بدعاء الدّم تقول: «اللّهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك أو تسمّيت به لأحد من خلقك أو هو مأثور في علم الغيب عندك و أسألك باسمك الأعظم الأعظم الأعظم، و بكلّ حرف أنزلته على موسى، و بكلّ حرف أنزلته على عيسى، و بكلّ حرف أنزلته على محمّد صلواتك عليه و آله و على أنبياء اللّه إلّا فعلت بي كذا و كذا».
و الحائض تقول: «إلّا أذهبت عنّي هذا الدّم»، و إن كان لك بالمدينة مقام ثلاثة أيّام صمت يوم الأربعاء و صلّيت ليلة الأربعاء عند أسطوانة التوبة و هي أسطوانة أبي لبابة الّتي ربط نفسه إليها، و تقعد عندها يوم الأربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس الاسطوانة الّتي تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فتقعد عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الخميس ثمّ يأتي الاسطوانة الّتي تلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مصلّاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة، و إن استطعت أن لا تتكلّم بشيء هذه الأيام الاّ بما لا بدّ منه و لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة، و لا تنام في ليل و لا نهار إلّا القليل فافعل، و أحمد اللّه عزّ و جلّ يوم الجمعة و أثن عليه و صلّ على النبيّ و آله ثمّ سل حاجتك، ثمّ قل: «اللّهمّ ما كانت