المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٨
الصلاة و الصوم كأنّه يرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه» [١].
و في رواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى قيل: ما يفطر ثمّ أفطر حتّى قيل: ما يصوم، ثمّ صام صوم داود عليه السّلام يوما و يوما لا، ثمّ قبض صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على صيام ثلاثة أيّام في الشهر و قال: يعدلن صوم الدهر و يذهبن بوحر الصدر، قال حمّاد: الوحر الوسوسة، قال حمّاد فقلت: و أيّ الأيّام هي؟ قال: أوّل خميس في الشهر، و أوّل أربعاء بعد العشر منه، و آخر خميس فيه، فقلت: و كيف صارت هذه الأيّام تصام فيهنّ؟ فقال: لأنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام فصام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هذه الأيّام لأنّها الأيّام المخوفة [٢]».
و روى الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا صام أحدكم الثلاثة الأيّام من الشهر فلا يجادلنّ أحدا و لا يجهل و لا يسرع إلى الحلف و الأيمان باللّه و إن جهل عليه أحد فليتحمّل [٣]».
و روى عبد اللّه بن المغيرة عن حبيب الخثعمي قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أخبرني عن التطوّع و عن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت في أوّل اللّيل فأعلم أنّي أجنبت فأنام متعمّدا حتّى ينفجر الفجر أصوم أولا أصوم؟ قال: صم [٤]».
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «صيام شهر الصبر و ثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهب ببلابل الصدر، و صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر صيام الدّهر، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها[١]».
و في رواية عبد اللّه بن سنان قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كان في أوّل الشهر
[١] الانعام: ١٦٠. و البلبال: الهم و الحزن و الوسواس و الخبر في الفقيه ص ١٧٠ رقم ٧.
[١] المصدر ص ١٦٩ رقم ١، و الكافي ج ٤ ص ٩٠ رقم ٣.
[٢] الفقيه ص ١٦٩ رقم ٣، و الكافي ج ٤ ص ٨٩ رقم ١.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٨٨ تحت رقم ٤، و في الفقيه ص ١٧٠ رقم ٥.
[٤] الفقيه ص ١٧٠ رقم ٦.