المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٩
أنّه لم يغفر له- يعني الّذي يقنط من رحمة اللّه عزّ و جلّ-» [١].
و أسنده أبو حامد إلى الحديث من طريق أهل البيت عليهم السّلام.
قال: «و يقال: إنّ من الذنوب ذنوبا لا يكفّرها إلّا الوقوف بعرفة و قد أسنده جعفر بن محمّد عليهما السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
(١) و في الفقيه قال الصادق عليه السّلام: «من حجّ حجّة الإسلام فقد حلّ عقدة من النّار من عنقه، و من حجّ حجّتين لم يزل في خير حتّى يموت، و من حجّ ثلاث حجج متوالية ثمّ حجّ أو لم يحجّ فهو بمنزلة مد من الحجّ» [٢].
و روي «أنّ من حجّ ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا، و أيّما بعير حجّ عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنّة- و روي سبع سنين-» [٣].
و قال الرضا عليه السّلام: «من حجّ بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من اللّه عزّ و جلّ بالثمن و لم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام[١]و من حجّ أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر أبدا و إذا مات صوّر اللّه عزّ و جلّ الحجج الّتي حجّ في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلّي في جوف قبره حتّى يبعثه اللّه عزّ و جلّ من قبره، و يكون ثواب تلك الصلاة له، و اعلم أنّ الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميّين، و من حجّ خمس حجج لم يعذّبه اللّه أبدا، و من حجّ عشر حجج لم يحاسبه اللّه أبدا، و من حجّ عشرين حجّة لم ير جهنم و لم يسمع شهيقها و لا زفيرها، و من حجّ أربعين حجّة قيل له: اشفع فيمن أحببت و يفتح له باب من أبواب الجنّة، يدخل منه هو و من يشفع له، و من حجّ خمسين حجّة بني له مدينة في جنّة عدن فيها ألف قصر، في كلّ قصر ألف حوراء من حور العين، و ألف زوجة، و يجعل من رفقاء
[١] قال الصدوق في العيون بعد نقل تمام الخبر: يعنى بذلك أنه لم يسأله عما وقع في ماله من الشبهة و يرضى عنه خصماءه بالعوض. و قال المؤلف بعد نقله في الوافي:
لعل ذلك بشرط التوبة و عدم معرفة أصحاب المال بأعيانهم ليرده عليهم.
[١] المصدر ص ٢٠٧ رقم ٣٦.
[٢] المصدر ٢٠٨ تحت رقم ٤٨.
[٣] المصدر ٢٠٨ تحت رقم ٤٩.