المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٤
«السابع أن يجزم بالدّعاء و يوقن بالإجابة و يصدّق رجاءه فيه،
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«لا يقل أحدكم إذا دعا اللّهمّ اغفر لي إن شئت اللّهمّ ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإنّه لا مكره له» [١].
و قال: «إذا دعا أحدكم فليعظّم الرّغبة فإنّ اللّه تعالى لا يتعاظمه شيء» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ادعوا اللّه تعالى و أنتم موقنون بالإجابة، و اعلموا أنّ اللّه سبحانه لا يستجيب دعاء من قلب غافل»[٢].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا دعوت فظنّ أنّ حاجتك بالباب» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإجابة» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «إذا دعوت اللّه فأقبل بقلبك و ظنّ حاجتك بالباب» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «لمّا استسقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سقي الناس حتّى قالوا: إنّه الغرق و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيده[٣]و ردّها اللّهمّ حوالينا و لا علينا- قال: فتفرّق السحاب- فقالوا: يا رسول اللّه استسقيت لنا فلم نسق ثمّ استسقيت لنا فسقينا قال: «إنّي دعوت و ليس لي في ذلك نيّة ثمّ دعوت ولي في ذلك نيّة» [٥].
«الثامن أن يلحّ في الدّعاء و يكرّره ثلاثا،
قال ابن مسعود: كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا دعا دعا ثلاثا و إذا سأل سأل ثلاثا»[٤]و ينبغي أن لا يستبطئ الإجابة لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يستجاب
[١] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٣٨٥٤، و البخاري ج ٨ ص ٩٢ عن أبي هريرة أيضا و «ليعزم المسألة» اى ليطلبها جازما من غير تردد.
[٢] أخرجه الترمذي ج ١٣ ص ٢٢. و قال: حديث غريب.
[٣] أي أشار و في معنى القول توسع.
[٤] الخبر متفق عليه في الصحيحين من حديث ابن مسعود و أخرجه أيضا أبو داود ج ١ ص ٣٤٩ و ابن السني في عمل اليوم و الليلة ص ٩٩ هكذا «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يعجبه أن يدعو ثلاثا و يستغفر ثلاثا».
[١] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٦٤.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٤٧٣ تحت رقم ١ إلى ٣.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٤٧٣ تحت رقم ١ إلى ٣.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٤٧٣ تحت رقم ١ إلى ٣.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٤٧٤ تحت رقم ٥.